02 يوليو 2018•تحديث: 02 يوليو 2018
وليد عبد الله/الأناضول
أعلنت مؤسسة النفط الليبية الرسمية، اليوم الإثنين، توقف تصدير النفط من ميناءي "الحريقة" و"الزويتينة"، شرقي البلاد، لخروجهما عن سيطرتها.
وأفادت المؤسسة، في بيان، إنها أعلنت حالة القوة القاهرة في المينائين، إثر خطوة مشابهة في ميناءي "السدرة" و"راس لانوف" (شرق)، في يونيو/حزيران الماضي، على خلفية الأزمة التي تمرّ بها البلاد.
وأوضحت أنها حذّرت سابقًا من تبعات استمرار إغلاق الموانئ من قبل "القيادة العامة"، في إشارة إلى قوات "خليفة حفتر"، دون استجابة من الأخيرة.
ونقل البيان عن رئيس مجلس إدارة المؤسسة، مصطفى صنع الله، أن قوات حفتر منعت سفينتين من تحميل شحنات نفط، خلال اليومين الماضيين، من مناءي الحريقة والزويتينة.
وتابع أن منشآت تخزين النفط باتت ممتلئة بالكامل، ما يُضطر الشركة إلى إيقاف عمليات الإنتاج.
ودعت المؤسسة قوات حفتر إلى السماح لها بأداء عملها، خدمة لمصالح الشعب الليبي، وذلك بصفتها الجهة الشرعية الوحيدة المعترف بها دوليًا، والمسؤولة عن عمليات الاستكشاف والإنتاج والتصدير بموجب القوانين المحلية والدولية.
وأكدت أن الخسائر الإجمالية اليومية المترتبة على توقف الإنتاج، تبلغ 850 ألف برميل من الخام، و710 مليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي، وأكثر من 20 ألف برميل من المكثفات.
وقدرت المؤسسة الخسائر الإجمالية للإيرادات بنحو 67.4 مليون دولار، فيما بلغت خسائر الخزينة العامّة، منذ بدء الهجوم على ميناءي السدرة وراس لانوف، منتصف يونيو، أكثر من 650 مليون دولار.
يشار أن الميناءين المشار إليهما تعرضا لهجوم من قبل قوات تابعة لقائد حرس المنشآت النفطية السابق، إبراهيم جضران، يوم 14 من الشهر الماضي، قبل أن تنتزع قوات حفتر السيطرة عليهما، وتوكل مهمة إدارتهما لمؤسسة نفط موازية تابعة لمجلس النواب المنعقد في طبرق، وهو ما لقي رفضًا محليًا ودوليًا.
و"القوة القاهرة" في القانون والاقتصاد هي إحدى بنود العقود، تعفي الطرفين المتعاقدين من التزاماتهما عند حدوث ظروف قاهرة خارجة عن إرادتهما، مثل الحروب أو الكوارث الطبيعية وغيرها.
ويتصارع على النفوذ والشرعية في ليبيا قطبان؛ الأول حكومة الوفاق في العاصمة طرابلس (غرب)، المسنودة بالمجلس الأعلى للدولة (نيابي استشاري)، والثاني القوات التي يقودها حفتر، والمدعومة من مجلس النواب شرقي البلاد.
والحكومة المؤقتة، بقيادة عبد الله الثني، منبثقة عن مجلس النواب، غير أنها لا تحظى باعتراف دولي، ونشاطها في الميدان شبه معدوم، خصوصا أن معظم الموارد المالية للبلاد، وأغلبها من صادرات النفط، تصب في حساب البنك المركزي في طرابلس، التابع لحكومة الوفاق.