أمنية كُريم
الاسكندرية (مصر) – الأناضول
عاد الهدوء الحذر مساء اليوم إلى محيط مسجد القائد إبراهيم في مدينة الإسكندرية، شمال مصر، بعد نحو 6 ساعات من الاشتباكات بين مؤيدين ومعارضين للرئيس المصري محمد مرسي ومشروع الدستور الجديد؛ ما أسفر عن إصابة نحو 60 شخصا.
وفي تصريحات لمراسلة وكالة الأناضول للأنباء، وصف حسن البرنس نائب محافظ الإسكندرية الوضع في محيط القائد إبراهيم بأنه "مطمئن إلي حد ما"، معتبرا أن "قوات الأمن تقوم بدورها بشكل جيـد".
لكن شهود عيان قالوا لمراسلة الأناضول أن هناك حالة استنفار بين المتظاهرين المعارضين بعد توارد أنباء عن محاولة بعض المتظاهرين المؤيدين التجمع مره أخري في الساحة بعد انسحابهم منها عصر اليوم.
وخلال الاشتباكات، أضرم متظاهرون معارضون النيران في حافلة و3 سيارات في أحد الشوارع المحيطة بالمسجد.
وحول ذلك، قال أحد المتظاهرين المعارضين لمراسلة الأناضول أن حرق الحافلات ليس له علاقه بقضيه الدستور أو الرئيس مرسي، ولكن عقابا لما أسماه بـ"الأسلوب الاستفزازي" لأنصار الداعية الإسلامي حازم أبو اسماعيل، حيث اتهمهم بالاستعانة بمواطنين من خارج محافظة الإسكندرية ضد "القوي المدنية" بالمحافظة.
وكشف محمد الشرقاوي وكيل وزاره الصحة بالإسكندرية عن ارتفاع أعداد المصابين جراء الاشتباكات إلي 60 مصابا علي الأقل، جرى نقلهم إلى 4 مستشفيات، بخلاف إصابات أخرى تم معالجتها في موقع الاشتباكات.
ونفي الشرقاوي في تصريحات لمراسلة الأناضول وقوع أي حالات وفيات جراء الاشتباكات، موضحا أن معظم الاصابات عبارة عن اختناقات جراء الغاز المسيل للدموع، وجروح قطعية نتيجة التراشق بالحجارة ، وأن أغلبها خرج بالفعل من المستشفيات بعد تلقي العلاج.
وكانت جماعة الإخوان المسلمين في الإسكندرية قد اتهمت في بيان رسمي لها قوات الأمن بالتواطيء من أجل اشعال الأوضاع والعودة إلى سابق عهدهم الذي رفضه الشارع المصري.
وطالبت الجماعة في بيانها القوي السياسية بـ"الإعلان عن موقفها من الاشتباكات الحالية"، معتبرة ما يحدث حاليا "بلطجة" وليس خلافا سياسيا.