Raşa Evrensel,Riyaz Khaliq Khaliq
29 يناير 2024•تحديث: 29 يناير 2024
اسطنبول / الأناضول
انضمت اليابان والنمسا إلى دول أخرى علقت تمويلها لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في قطاع غزة، على خلفية ادعاءات مسؤولين إسرائيليين بأن بعض موظفي الوكالة الأممية يدعمون حركة "حماس".
وبهذه الخطوة، ارتفعت إلى 12 عدد الدول التي علقت تمويل الوكالة الأممية "مؤقتا"، إثر مزاعم إسرائيلية بمشاركة 12 من موظفي "أونروا" في هجوم "حماس" على مستوطنات إسرائيلية محاذية لقطاع غزة في 7 أكتوبر/تشرين أول 2023.
وهذه الدول هي الولايات المتحدة وكندا وأستراليا وإيطاليا وبريطانيا وفنلندا وألمانيا وهولندا وفرنسا وسويسرا واليابان والنمسا.
ورحبت دول أخرى، مثل أيرلندا والنرويج، بإجراء تحقيق في هذه المزاعم، لكنها قالت إنها "لن تقطع المساعدات".
وقالت وزارة الخارجية اليابانية في بيان، في وقت متأخر الأحد، إنها قررت وقف "المساعدات الإضافية في الوقت الحالي بينما تجري الأونروا تحقيقا في الأمر وتنظر في اتخاذ تدابير لمعالجة هذه الادعاءات".
ومع ذلك، أقرت طوكيو بأن الوكالة الأممية "تلعب دورًا حاسمًا" في توفير الخدمات الأساسية مثل الرعاية الصحية والطبية والتعليم والرعاية الاجتماعية والمساعدات الغذائية لملايين اللاجئين الفلسطينيين بالتعاون مع المجتمع الدولي.
وشددت: "لا سيما في قطاع غزة، حيث يتدهور الوضع الإنساني بشكل أكبر، تلعب الأونروا دورا حيويا في تقديم المساعدة الإنسانية الأساسية".
بدورها، أعلنت وزارة خارجية النمسا الخطوة ذاتها في بيان نشرته، الاثنين، وجاء فيه أن "البلاد ستقوم بالتنسيق مع الشركاء الدوليين، بتعليق جميع المدفوعات الإضافية للأونروا بشكل مؤقت".
ووصف البيان المزاعم القائلة بأن بعض موظفي الأونروا متورطون في الهجوم الذي شنته "حماس" في 7 أكتوبر بأنها "صادمة ومزعجة للغاية".
كما دعت الخارجية النمساوية "الأونروا" والأمم المتحدة إلى إجراء "تحقيق شامل وسريع في هذه المزاعم".
واختتمت بالقول: "يجب أن تكون الأمم المتحدة بمنأى عن الشبهات، بأن تسمو فوق أي انتقاد"، وفق تعبيرها.
من جانبه، أعرب المفوض العام للأونروا فيليب لازاريني عن "أسفه لاتخاذ قرارات تعليق التمويل، في ظل الأزمة الإنسانية الراهنة التي يعاني منها الفلسطينيون في غزة، وتداعياتها على انتظام مهام الوكالة خلال الفترة القادمة".
وقالت "أونروا"، الجمعة، إنها فتحت تحقيقا في مزاعم ضلوع عدد (دون تحديد) من موظفيها في هجمات السابع من أكتوبر.
والأحد، أعربت وزارة الخارجية التركية عن قلقها إزاء قيام بعض الدول بوقف مساعداتها للأونروا.
وجاءت الإعلانات الغربية عقب ساعات من إعلان محكمة العدل الدولية في لاهاي رفضها مطالب إسرائيل بإسقاط دعوى "الإبادة الجماعية" في غزة التي رفعتها ضدها جنوب إفريقيا وحكمت مؤقتا بإلزام تل أبيب "بتدابير لوقف الإبادة وإدخال المساعدات الإنسانية".
ويشن الجيش الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر، حربا مدمرة على غزة، خلفت حتى الأحد "26 ألفا و422 شهيدا و65 ألفا و87 مصابا، معظمهم أطفال ونساء"، وفق السلطات الفلسطينية، وتسببت في "دمار هائل وكارثة إنسانية غير مسبوقة"، بحسب الأمم المتحدة.