01 يونيو 2020•تحديث: 01 يونيو 2020
عزيز الأحمدي/ الأناضول
أدانت منظمة أطباء بلا حدود في اليمن، الإثنين، قصفا مدفعيا أودى بحياة 4 مدنيين على الأقل، بينهم طفل، بمحافظة الحديدة غربي البلاد.
ومساء الأحد، استهدفت قذيفتا "هاون" منزلا وشارعا في حي الزهور بمحافظة الحديدة، غربي اليمن، ما أدى إلى مقتل 4 مدنيين وإصابة 18 آخرين، معظمهم أطفال، وفق شهود عيان ومصدرين محليين.
وحتى الساعة 7:20 ت.غ، لم تعلن أية جهة مسؤوليتها عن القصف المدفعي، فيما تبادلت الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي الاتهامات بالوقوف وراء الأمر.
وقالت أطباء بلا حدود، في تغريدة عبر تويتر، إن القصف المدفعي استهدف منزلا بالقرب من مستشفى السلخانة المدعوم من المنظمة، وتم استقبال 22 جريحا، توفي 4 منهم.
وأوضحت أن معظم ضحايا القصف المدفعي من الأطفال، إذ قتل طفل وأصيب 16 آخرين.
وأدانت المنظمة استهداف موقع عام مزدحم بالمدنيين والأطفال، داعية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية المدنيين من النزاع الدائر في اليمن.
فيما قالت السلطة المحلية التابعة للحوثيين بمحافظة الحديدة (غرب)، إن استمرار استهداف المدنيين لا يمثل خرقاً لوقف إطلاق النار فحسب، وإنما إعلاناً لاستمرار الحرب الذي يسعى الجميع لإيقافها حقناً لدماء اليمنيين.
ونددت في بيان أوردته النسخة الحوثية للوكالة الرسمية (سبأ)، بـ"صمت الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إزاء الانتهاكات السافرة لقرار وقف إطلاق النار".
وتخضع معظم مناطق محافظة الحديدة اليمنية لسيطرة الحوثيين، فيما لم تعقب الحكومة اليمنية على الاتهامات الحوثية، غير أن وسائل إعلام مقربة من الحكومة اتهمت الحوثيين بالقصف.
وللعام السادس على التوالي، يشهد اليمن حربا بين القوات الموالية للحكومة ومسلحي "الحوثيين" المتهمين بتلقي دعم إيراني، والمسيطرين على محافظات، بينها صنعاء منذ 2014.
ويزيد من تعقيدات النزاع في اليمن أن له امتدادات إقليمية، فمنذ مارس/آذار 2015 ينفذ تحالف عربي، بقيادة السعودية، عمليات عسكرية في مواجهة الحوثيين، فيما تنفق الإمارات أموالا طائلة على تسليح وتدريب قوات "موازية" لقوات الحكومة اليمنية الشرعية.
وأدت هذه الحرب العنيفة إلى إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية بالعالم، حيث بات 80 بالمئة من السكان بحاجة إلى مساعدات إنسانية، ودفع الصراع الملايين إلى حافة المجاعة.