Ömer Aşur Çuhadar
25 سبتمبر 2026•تحديث: 25 سبتمبر 2026
عدن/ الأناضول
ـ رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي قال إن هدف الدولة استعادة مؤسساتها وبسط سيادتها على كامل الأراضي اليمنية "وصولا إلى صنعاء"
- دعا اليمنيين إلى الالتحاق بالقوات المسلحة والأمن عبر القنوات الرسمية
- طالب الدول الشقيقة والصديقة بمساندة الحكومة والتحالف بقيادة السعودية
أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الجمعة، عفوا شاملا عن كل من يترك جماعة الحوثي ويتوقف عن القتال في صفوفها أو العمل لصالحها، بالتزامن مع دعوته إلى "التعبئة العامة والنفير الوطني" لدعم القوات الحكومية.
جاء ذلك في خطاب للعليمي نشرته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية "سبأ"، وذلك بمناسبة الذكرى الـ64 لثورة 26 سبتمبر/ أيلول 1962، التي أطاحت بحكم الإمامة في شمال اليمن.
ومنذ عام 2014، يشهد اليمن نزاعا مسلحا بين القوات الحكومية المدعومة من تحالف تقوده السعودية، وجماعة الحوثي التي تسيطر على العاصمة صنعاء ومناطق واسعة من البلاد.
وقال العليمي إن باب "العودة الآمنة إلى صف الجمهورية والشرعية الدستورية" بات مفتوحا اعتبارا من الجمعة.
وأوضح أن كل من يبادر، اعتبارا من عشية ذكرى الثورة، إلى ترك الحوثيين والتوقف عن القتال في صفوفهم أو العمل لصالحهم، سيكون مشمولا بـ"عفو شامل" يصدر لاحقا وفق الإجراءات الدستورية والقانونية، مع تسوية أوضاع منتسبي الجيش والأمن بما يحفظ حقوقهم الوظيفية المكتسبة قانونا.
وفي موازاة ذلك، دعا العليمي اليمنيين إلى "التعبئة العامة والنفير الوطني"، والالتفاف حول القوات المسلحة والأمن والالتحاق بصفوفهما عبر القنوات الرسمية.
وأكد أن الدولة لا تنظر إلى المواطنين في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين "بوصفهم طرفا في صراع"، وإنما باعتبارهم "أهلها وشركاءها"، داعيا إلى عدم الزج بالشباب في ما وصفها بحروب الجماعة ومغامراتها.
وأضاف العليمي أن هدف الحكومة واضح ويتمثل في "استعادة مؤسسات الدولة، وبسط سيادتها على كامل ترابها الوطني، وصولًا إلى صنعاء"، مؤكدًا أن التطورات الميدانية لن تغير هذا الهدف.
واتهم رئيس مجلس القيادة، الحوثيين بالتصعيد العسكري وارتكاب انتهاكات في عدد من المحافظات، وقال إن الجماعة اختارت "منطق القوة والسلاح بدلا من لغة الحوار والسلام".
ولفت إلى أن الدولة ستتخذ الإجراءات اللازمة لحماية المدنيين والسلم الأهلي والمصالح العليا للبلاد.
وبيّن أن التطورات في تعز ومأرب والجوف والحديدة ولحج وحضرموت والبيضاء وشبوة والضالع تأتي ضمن محاولة لفرض واقع جديد بالقوة.
ودعا العليمي، الدول الشقيقة والصديقة إلى مساندة الحكومة والقوات المسلحة والتحالف بقيادة السعودية، معتبرًا أن استعادة مؤسسات الدولة "ليست مصلحة يمنية فقط، بل مصلحة لكل دول المنطقة والعالم".
ومنذ مارس/ آذار 2015، تقود السعودية تحالفا لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا في مواجهة الحوثيين، الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء وعدة محافظات منذ سبتمبر/ أيلول 2014.
وشدد على أن أفضل احتفاء بذكرى ثورة 26 سبتمبر يتمثل في الحفاظ على الجمهورية وسيادة القانون، وبناء يمن "يتسع لجميع أبنائه".
وأكد التزام مجلس القيادة والحكومة بما يفضي إليه الحوار الجنوبي-الجنوبي الذي ترعاه السعودية، وبما يضمن حلًا عادلًا وشاملًا للقضية الجنوبية.
واندلعت "ثورة 26 سبتمبر" عام 1962 في شمال اليمن، ونجحت في إسقاط الحكم الإمامي أو ما تسمى "المملكة المتوكلية" التي اتُهمت بـ"الاستبداد وإفقار وتجهيل الشعب"، والتمهيد لإعلان الجمهورية العربية اليمنية.