22 نوفمبر 2022•تحديث: 22 نوفمبر 2022
اليمن/ مبارك محمد/ الأناضول
قال مسؤول محلي في محافظة حضرموت شرقي اليمن، الإثنين، إن هجوم جماعة الحوثي على ميناء الضبة في المحافظة أوقف عملية تصدير شحنة تبلغ نحو ملوني برميل من النفط الخام.
وأضاف المصدر، طالبا عدم نشر اسمه، لوكالة الأناضول أن الهجوم تسبب في أضرار مادية بالميناء ولم تحدث خسائر بشرية.
وتابع أن فرقا فنية تعكف على إصلاح أضرار الميناء، والحكومة تقوم بمزيد من الترتيبات لتأمين الميناء في مواجهة الهجمات الحوثية.
وفي وقت سابق الإثنين، قالت وزارة النفط والمعادن اليمنية، في بيان، إن "مليشيا الحوثي أقدمت على تنفيذ عملية تخريبية وإرهابية جديدة استهدفت ميناء الضبة النفطي بمسيّرة مفخخة أثناء تواجد إحدى السفن التجارية بالميناء"، وفق وكالة الأنباء اليمنية الرسمية.
ونقلت الوكالة عن مصدر مسؤول بوزارة الدفاع قوله إن الدفاعات الجوية اعترضت وأسقطت طائرات معادية، فيما أصابت إحداها منصة تصدير النفط في الميناء وألحقت أضرارا مادية بها.
وأعلنت السلطات المحلية في حضرموت إغلاق طريق دولي محاذ لميناء الضبة حتى إشعار آخر لـ"دواع أمنية".
وقالت الحكومة، في بيان، إن استمرار هجمات جماعة الحوثي على المنشآت النفطية والاقتصادية "تصعيد خطير سيفاقم الوضع الإنساني وتهديد لإمدادات الطاقة وسلامة الملاحة والتجارة الدولية".
وتابعت: "الحوثيون هاجموا ميناء الضبة مجددا بالطائرات الإيرانية المسيرة غير مكترثين بمخاطر وآثار هذه الاعتداءات الإرهابية والجبانة".
ودعت الحكومة المجتمع الدولي إلى "الانتقال من الإدانة لهجمات الجماعة إلى العمل الجماعي لردعها ومواجهتها بتصنيفها منظمة إرهابية دولية ومواجهة تهديداتها للسلم والأمن الدوليين ومضاعفة الضغوط على إيران لوقف تدخلاته المزعزعة لأمن واستقرار دول المنطقة".
وتبذل الأمم المتحدة جهودا لتمديد هدنة انتهت في 2 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي وتتبادل الحكومة والحوثيون اتهامات بالمسؤولية عن فشل تمديدها آنذاك.
وحتى الساعة 20:00 بتوقيت غرينتش لم يصدر تعقيب من جماعة الحوثي، لكنها سبق وأن تبنت هجوما مماثلا على الميناء نفسه في 21 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، عقب تهديد أطلقته بمنع تصدير النفط قبل الاتفاق على صرف رواتب موظفي الدولة في مناطق سيطرتها.
وحضرموت من المحافظات الغنية بالنفط وتعمل بها شركات نفطية عديدة أهمها الشركة الحكومية "بترومسيلة" وتمتلك أربعة قطاعات نفطية في المحافظة تنتج نحو 50 ألف برميل يوميا.
ويشهد اليمن منذ 8 سنوات حربا بين القوات الموالية للحكومة الشرعية، مدعومة بتحالف عسكري عربي تقوده الجارة السعودية، والحوثيين المدعومين من إيران والمسيطرين على محافظات بينها صنعاء (شمال) منذ سبتمبر/ أيلول 2014.
وحتى نهاية 2021، خلفت الحرب 377 ألف قتيل، وكبدت اقتصاد اليمن خسائر 126 مليار دولار في إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية والاقتصادية في العالم، وفق الأمم المتحدة.