07 أغسطس 2019•تحديث: 07 أغسطس 2019
عدن (اليمن) / شكري حسين / الأناضول
شيع الآلاف من سكان محافظة عدن، جنوبي البلاد، الأربعاء، جثامين عدد من قتلى الصاروخ الذي استهدف معسكر الجلاء بالمحافظة، الخميس الماضي، إلى مقبرة القطيع الواقعة قرب قصر معاشيق الرئاسي.
وكان في مقدمة من تم تشييعهم قائد قوات الدعم والاسناد اللواء منير اليافعي المكنى بأبي اليمامة، حسب مراسل الأناضول.
ومطلع أغسطس/آب الجاري، قتل "أبو اليمامة"، مع أكثر من 49 جنديا من قوات الحزام الماضي (قوات خاصة)، جراء صاروخ أطلقته طائرة مسيرة على معسكر الجلاء، تبنتها جماعة الحوثي لاحقاً.
وقال مراسل الأناضول، إن نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، هاني بن بريك، أمّ المصلين في صلاة الجنازة على الجثامين، قبل أن يواروا الثرى في مقبرة "القطيع"، بمدينة كريتر، قرب قصر معاشيق الرئاسي.
وجرت عملية التشيع وسط إجراءات أمنية مشددة، وتوتر شديد، عقب تحذير أطلقه نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي باليمن هاني بن بريك، من بقاء الحكومة الشرعية في عدن، باعتباره "خطراً" لن يقبل به "الجنوبيون".
وفرضت السلطات الأمنية في المحافظة، منذ الصباح الباكر سياجا أمنيا كبيرا على الشوارع القريبة، والمداخل الرئيسية لمدينة "كريتر" تحسبا لأي طارئ.
وحالت الإجراءات الأمنية المشددة من دخول أعداد كبيرة من المشيعين إلى وسط المقبرة، فيما اعتلى رجال مسلحون أسطح المباني القريبة، في احتياطات معتادة بمثل هذه الظروف.
وتزامنت عملية التشيع مع تحليق مكثف لطائرات التحالف العربي فوق سماء المدينة، وسط مخاوف كبيرة من السكان الذين آثر غالبيتهم المكوث في منازلهم، خشية اندلاع مواجهات مسلحة.
ويعد أبو اليمامة من القيادات العسكرية البارزة في "الجنوب اليمني"، وتحمل مسؤولية قيادة ألوية الدعم والإسناد التي أنشئت بقرار رئاسي في مارس/ أذار 2016.
إلا أن تلك القوات المدعومة "إماراتياً" خاضت مطلع يناير/ كانون 2018، حرباً ضد القوات الحكومية ممثلة بقوات الحماية الرئاسية، ذهب ضحيتها العشرات من الجانبين، قبل أن تتوقف قبالة قصر معاشيق بعد تدخل قوات التحالف العربي لوقف المعارك حينها.