Mohammed Sameai
08 أكتوبر 2026•تحديث: 08 أكتوبر 2026
اليمن /الأناضول
أعلنت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الأربعاء، ارتفاع عدد النازحين جراء التصعيد العسكري منذ سبتمبر/أيلول الماضي إلى أكثر من 201 ألف.
والثلاثاء، أعلنت المنظمة أن القتال العنيف في اليمن أدى إلى نزوح أكثر من 184 ألف شخص، منذ سبتمبر وحتى 4 أكتوبر/تشرين الأول، قبل أن يرتفع الرقم اليوم.
وأفادت المنظمة، في بيان اليوم، اطلعت عليه الأناضول، بأن "أعمال القتال في اليمن منذ بداية سبتمبر أجبرت ما مجموعه 201 ألفا و217 شخصا على النزوح من منازلهم، أي 33 ألفا و776 أسرة".
وأضافت أن العدد يواصل الارتفاع يوميا، وكذلك الاحتياجات الإنسانية، وفي المقابل، تنفد الأموال اللازمة لمساعدة الأشخاص الأكثر احتياجا بشكل مقلق.
وأوضحت أن النزوح حاليا يمتد إلى 10 محافظات، و"تعد تعز الأكثر تضررا، إذ بلغ عدد النازحين فيها 114 ألفا و708 أشخاص، أي 57 بالمئة من الإجمالي، وتليها لحج بـ42 ألفا و264 شخصا، ثم عدن بـ20 ألفا و814، وأبين بـ9 آلاف و30، والحديدة بـ8 آلاف و244".
وفي السياق، سجلت أعداد أقل في حضرموت، بواقع ألفين و478 شخصا، وشبوة بألف و188، ومأرب بألف و80، والمهرة بـ936، والضالع بـ475، حسب البيان.
وتابعت المنظمة: "فر أكثر من 3 آلاف و700 شخص عبر البحر إلى جيبوتي. ويصل هؤلاء منهكين على متن قوارب مكتظة، ومعهم القليل من الطعام أو المياه. وتغادر الأسر وهي لا تكاد تحمل شيئا. ويفر كثيرون ليلا، حاملين ما يستطيعون حمله. ومعظمهم من النساء والأطفال".
وقالت المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة، إيمي بوب: "الناس يفرون للنجاة بحياتهم ولا يجدون مكانا آمنا يذهبون إليه. إنهم يحتاجون اليوم إلى مأوى وغذاء وأمان"، وفق البيان ذاته.
وأضافت أن فرق المنظمة موجودة على الأرض إلا أنها تفتقر إلى التمويل، مطالبة المانحين بالتحرك العاجل "لأن كل يوم من التأخير يكلف أرواحا".
وتابعت: "يجب ألا يصبح اليمن أزمة منسية. العالم لديه القدرة على المساعدة، وعليه أن يستخدمها الآن".
ويشهد اليمن تصعيدا عسكريا بدأ في يوليو/تموز الماضي، وهو الأوسع منذ هدوء نسبي شهده اليمن بفضل هدنة بدأت في أبريل/نيسان 2022.
وفي سبتمبر/أيلول الماضي، تسارعت وتيرة القتال، وسيطر الحوثيون آنذاك على مراكز حيوية بمحافظتي الحديدة وتعز، بينها مدينة المخا الاستراتيجية، وصولا إلى جزيرة ميون المطلة على مضيق باب المندب.
والاثنين، أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي انطلاق عملية "فجر اليمن"، بهدف "استعادة مؤسسات الدولة وتحرير العاصمة صنعاء وإنهاء انقلاب الحوثيين".
وفي اليوم نفسه، أعلنت القوات الحكومية استعادة السيطرة على مدينة المخا المطلة على البحر الأحمر، التي كان يسيطر عليها الحوثيون منذ مطلع سبتمبر/أيلول الماضي، إضافة إلى استعادة السيطرة على منطقة باب المندب الاستراتيجية جنوب غربي البلاد.
ويشهد اليمن حربا منذ أن سيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/أيلول 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة الجارة السعودية في مارس/آذار 2015، دعما للحكومة اليمنية.