Mohammed Sameai
03 يناير 2026•تحديث: 03 يناير 2026
اليمن/ الأناضول
دعا محافظ حضرموت اليمنية سالم أحمد الخنبشي، السبت، منتسبي الأجهزة الأمنية والعسكرية وأبناء المحافظة، وفي مقدمتهم سكان مدينة المكلا، إلى الحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة وحمايتها من أي عبث.
جاء ذلك في وقت تشهد فيه المحافظة انسحابات لعناصر قوات المجلس الانتقالي الجنوبي وفق ما أكدته الحكومة اليمنية سابقا، وبعد يومين من اتهام الحكومة، مليشيا تابعة للانتقالي باقتحام مطار الريان الدولي، الواقع في المكلا، عاصمة "حضرموت"، ونهب محتوياته.
وكان هذا المطار شبه متوقف عن العمل منذ بدء الحرب عام 2014، إذ كانت تتخذ الإمارات منه قاعدة عسكرية، حسب إعلام يمني، قبل أن تعلن الأخيرة إنهاء مهام "ما تبقى من فرقها لمكافحة الإرهاب في اليمن".
وقال المحافظ، في بيان نشرته صفحة السلطة المحلية في حضرموت عبر منصة "فيسبوك"، إن "المرافق والمنشآت العامة هي ملك لأبناء حضرموت كافة، وقد بنيت بجهودهم وتضحياتهم"، مشددا على أن "المساس بها أو الإضرار بها يمثل خسارة مباشرة لكل أسرة في المحافظة".
ووفق البيان، فقد وجه الخنبشي "نداء وطنيا عاجلا إلى منتسبي الأجهزة الأمنية والعسكرية، والعلماء، والشخصيات واللجان والاجتماعية، بضرورة الاضطلاع بدورهم القيادي وتوعية المواطنين بعدم التعرض للممتلكات العامة والخاصة والمرافق الخدمية".
وشدد على أهمية حماية تلك الممتلكات "من أي محاولات لإثارة الفوضى أو استغلال الأوضاع".
كما أشار محافظ حضرموت إلى أهمية التكاتف الشعبي مع الأجهزة الأمنية والذي عده "ضمانة أساسية للحفاظ على الاستقرار".
ومنذ فجر الجمعة، اندلعت مواجهات عسكرية واسعة في حضرموت، بين القوات الحكومية وعناصر المجلس الانتقالي الجنوبي، بالتزامن مع إسناد جوي للأولى من قبل تحالف دعم الشرعية باليمن.
وجاء الاشتباكات على خلفية قيام قوات تابعة لـ"الانتقالي" بنصب كمائن على طريق تحرك قوات "درع الوطن"، التي بدأت عملية وصفتها بـ"السلمية" لتسلم معسكرات تابعة للجيش في حضرموت، سبق أن سيطرت عليها قوات "الانتقالي" أوائل ديسمبر 2025 عقب تحرك عسكري منفرد.
وضمن نتائج هذه الاشتباكات، أعلن إعلام حكومي يمني تمكن قوات "درع الوطن" من بسط نفوذها على مواقع حيوية نفطية وعسكرية وحكومية في حضرموت بينها: مقر اللواء "37 ميكا" بمنطقة الخشعة، ومقر المنطقة العسكرية الأولى ومطار سيئون، ونقطة الصافق العسكرية بمديرية رخية.
إضافة إلى دخول مدينة القطن، والسيطرة على مقرات لشركات نفطية في وادي حضرموت، بجانب إعلان "قوات حماية حضرموت" التابعة لـ"حلف قبائل حضرموت" الموالي للحكومة "تأمين القصر الرئاسي في مدينة سيئون حفاظا عليه من أي نهب".
ويتبنى "الانتقالي" خطابا يقول إن الحكومات اليمنية المتعاقبة همشت المناطق الجنوبية سياسيا واقتصاديا، ويطالب بانفصال الجنوب، وهي مطالب ترفضها السلطات اليمنية التي تؤكد تمسكها بوحدة البلاد، وسط رفض إقليمي ودولي واسع لأي مساس بوحدة اليمن.
وفي 22 مايو/ أيار 1990، توحدت الجمهورية العربية اليمنية (شمال) مع جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية (جنوب) لتشكيل الجمهورية اليمنية.