ABDULSALAM FAYEZ
14 نوفمبر 2024•تحديث: 14 نوفمبر 2024
عبد السلام فايز / الأناضول
أعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "يونيفيل"، تعرض دورية لها لإطلاق نار من قبل مجهولين أثناء تأديتها مهامها في جنوب البلاد، الخميس، علما أنها تعرضت سابقا لاستهدافات مباشرة من الجيش الإسرائيلي.
وقالت اليونيفيل في بيان: "هذا الصباح، لاحظت دورية تابعة لقوات اليونيفيل بالقرب من قلاوية (جنوب)، مخبأ للذخيرة بالقرب من الطريق، وبعد إبلاغ القوات المسلحة اللبنانية، واصل جنود حفظ السلام مسارهم المخطط له".
وتابعت: "وبعد فترة قصيرة، توقفوا جانبا لإزالة بعض الأنقاض عن الطريق، وعند عودتهم إلى آلياتهم، تعرضوا لإطلاق نار من قبل شخصين أو ثلاثة مجهولين، حيث أطلقوا نحو 30 طلقة باتجاههم".
وأضافت: "رد جنود حفظ السلام بإطلاق النار، ثم تابعوا سيرهم ولم يصب أحد بأذى، ولم تُسجل أي أضرار في الآليات، ومن غير الواضح ما إذا كان اكتشاف مخبأ الذخيرة مرتبطاً بشكل مباشر بالهجوم، وقد باشرنا التحقيق في الحادث".
اليونيفيل اعتبرت ذلك "انتهاكا صارخا للقانون الدولي وقرار مجلس الأمن رقم 1701".
ويدعو قرار مجلس الأمن رقم 1701 الصادر في 11 أغسطس/ آب 2006 إلى وقف كامل للعمليات القتالية بين لبنان وإسرائيل، وإنشاء منطقة خالية من السلاح والمسلحين بين الخط الأزرق (الفاصل بين لبنان وإسرائيل) ونهر الليطاني جنوبي لبنان، باستثناء القوات التابعة للجيش اللبناني واليونيفيل.
وذكّرت اليونيفيل في بيانها "السلطات اللبنانية بمسؤوليتها في ضمان سلامة وأمن جنود حفظ السلام الذين يقومون بمهام حساسة ومهمة على الأراضي اللبنانية". كما طالبت بيروت "بإجراء تحقيق شامل ومعمق في هذا الحادث، وتقديم الجناة إلى العدالة".
وختمت بيانها بالقول: "رغم هذه التحديات وغيرها، تظل قوات حفظ السلام في جميع مواقعها، وستواصل مراقبة انتهاكات القرار 1701 والإبلاغ عنها بحيادية تامة".
وحتى الساعة 19:00 (ت.غ) لم يصدر تعقيب من السلطات اللبنانية أو "حزب الله" على استهداف اليونيفيل، إلا أن الأخيرة تعرضت سابقا أكثر من مرة لاستهداف مباشر من الجيش الإسرائيلي، ما تسبب بموجة تنديد واسعة النطاق.
وبعد اشتباكات مع فصائل في لبنان، أبرزها "حزب الله"، بدأت غداة شن إسرائيل حرب الإبادة على غزة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، والتي خلفت أكثر من 147 ألف فلسطيني بين قتيل وجريح، وسعت تل أبيب منذ 23 سبتمبر/ أيلول الماضي نطاق الإبادة لتشمل معظم مناطق لبنان بما فيها العاصمة بيروت، عبر غارات جوية، كما بدأت غزوا بريا في جنوبه.
وأسفر العدوان الإسرائيلي على لبنان إجمالا عن 3 آلاف و386 قتيلا و14 ألفا و417 جريحا، بينهم عدد كبير من الأطفال والنساء، فضلا عن نحو مليون و400 ألف نازح، وجرى تسجيل معظم الضحايا والنازحين بعد 23 سبتمبر الماضي، وفق رصد الأناضول لبيانات لبنانية رسمية حتى مساء الخميس.
ويوميا يرد "حزب الله" بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة وقذائف مدفعية تستهدف مواقع عسكرية ومقار استخبارية وتجمعات لعسكريين ومستوطنات، وبينما تعلن إسرائيل جانبا من خسائرها البشرية والمادية، تفرض الرقابة العسكرية تعتيما صارما على معظم الخسائر، وفق مراقبين.