Nour Mahd Ali Abuaisha
26 فبراير 2025•تحديث: 26 فبراير 2025
غزة / الأناضول
انهار جزء من برج سكني غير مأهول شمال غرب قطاع غزة، مساء الثلاثاء، قصفه الجيش الإسرائيلي خلال حرب الإبادة الجماعية التي تواصلت على مدار أكثر من 15 شهرا.
وأفاد مراسل الأناضول نقلا عن شهود عيان، أن برجا سكنيا قصفته إسرائيل سابقا في منطقة "الكرامة" تعرض لانهيار ذاتي بشكل جزئي مساء الثلاثاء، ما أثار حالة من الخوف بين سكان الأبراج المجاورة التي طالها الضرر والتدمير خلال الإبادة.
وقال الدفاع المدني الفلسطيني، في بيان الأربعاء، إن برجا سكنيا غير مأهول ضمن مجمع أبراج "الكرامة" شمال غرب القطاع، تعرض لانهيار جزئي دون وقوع إصابات.
وأضاف أن طواقم الدفاع المدني أخلت سكان 3 أبراج من ذات المجمع بسبب تعرضها لأضرار بالغة جراء قصفها خلال الإبادة الجماعية وعدم صلاحيتها للسكن.
وحذر الدفاع المدني المواطنين من الاقتراب من تلك الأبراج، كما ناشد النازحين الذين يعيشون في خيام قرب تلك الأبراج بضرورة الإخلاء لخطورة المكان واحتمالية انهيار الأبراج.
وجدد الجهاز إنذاره للفلسطينيين بعدم العودة والسكن في منازل ومبان قصفها الجيش الإسرائيلي بشكل جزئي وأصبحت غير صالحة للسكن.
ومنذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار بغزة في 19 يناير/ كانون الثاني الماضي، لجأ عشرات الآلاف من الفلسطينيين إلى السكن داخل ما تبقى من منازلهم التي دمرها الجيش الإسرائيلي خلال الإبادة، أو داخل قيام قرب ركام المنازل المدمرة أو على أنقاضها.
وفي 17 فبراير/ شباط الجاري، قال مدير المكتب الإعلامي الحكومي بغزة إسماعيل الثوابتة للأناضول، إن عشرات الآلاف من منازل الفلسطينيين أصبحت آيلة للسقوط وتشكل خطرا حقيقا عليهم بعد استهدافها خلال أشهر الإبادة.
وتابع: "رصدنا العشرات من الحالات التي سقطت فيها بعض المنازل الآيلة للسقوط، ما أدى لاستشهاد العديد من الفلسطينيين خاصة من النساء والأطفال، وإصابة آخرين ممن عادوا إلى ما تبقى من منازلهم".
ومع المنخفضات الجوية تتزايد مخاطر انهيار ذاتي للمباني المدمرة جزئيا بشكل بليغ والآيلة للسقوط حيث تتسبب الأمطار الغزيرة والرياح بتخلل أساسات تلك المباني.
وبحسب رئيس لجنة الإيواء ومنسق بلديات شمال قطاع غزة ناجي سرحان، للأناضول، فإن إسرائيل دمرت خلال أشهر الإبادة ما يقرب من 200 ألف وحدة سكنية بشكل كامل، وحوالي 100 ألف بشكل جزئي بليغ غير صالح للسكن، من أصل 450 ألف وحدة كانت موجودة في القطاع قبل اندلاع الحرب.
وبحسب المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، فإن قرابة 1.5 مليون فلسطيني أصبحوا بلا مأوى بعد تدمير منازلهم.
في حين يعاني جميع فلسطينيي القطاع البالغ عددهم 2.4 مليون شخص عدم توفر أبسط الخدمات الحياتية الأساسية وانعدام البنى التحتية.
وتتنصل إسرائيل من السماح بإدخال مساعدات إنسانية "ضرورية" للقطاع خاصة 200 ألف خيمة و60 ألف منزل متنقل "كرفان" لتوفير الإيواء العاجل للفلسطينيين المتضررين، منتهكة بذلك اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير/ كانون الثاني الماضي، بحسب المكتب الحكومي.
وأكثر من مرة طالبت حركة "حماس" الوسطاء بالضغط على إسرائيل للسماح بإدخال بيوت متنقلة ومعدات ثقيلة لرفع الركام وانتشال جثامين القتلى الفلسطينيين.
وبدعم أمريكي ارتكبت إسرائيل بين 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 و19 يناير 2025، إبادة جماعية في غزة خلفت أكثر من 160 ألف قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.