04 أكتوبر 2019•تحديث: 04 أكتوبر 2019
أربيل / عارف يوسف / الأناضول
دعا رئيس إقليم كردستان بشمال العراق نيجيرفان بارزاني، الجمعة، جميع الأطراف إلى التهدئة وضبط النفس في خضم احتجاجات تشهدها البلاد منذ أيام، معتبرًا أن العراق يمر بظروف حساسة بحاجة إلى الاستقرار.
جاء ذلك في بيان صادر عن رئاسة الإقليم، اطلعت عليه الأناضول، إثر تصاعد وتيرة الاحتجاجات على سوء الخدمات العامة وانتشار البطالة والفساد، رافقتها أعمال عنف واسعة النطاق، خلفت قتلى وجرحى.
وقال بارزاني: "ننظر بقلق إلى الأحداث وأجواء العنف التي سادت بغداد وعددا من المحافظات الأخرى في الأيام الأخيرة".
وأكد أن "التظاهرات المدنية والسلمية حق ضمنه الدستور"، مستدركا "بيد أنه لا ينبغي أن تتحول إلى عنف وصدامات وفوضى وخروج عن القانون وتهديد الأمن العام وتخريب وتفكيك مؤسسات الدولة".
واعتبر بارزاني أن "مشاكل العراق المتراكمة ليست وليدة اللحظة، بل هي نتاج لممارسات وسياسات خاطئة للحكومات العراقية المتعاقبة على مدى عشرات السنين، وليس بمقدور أية حكومة أن تحلها بين ليلة وضحاها".
وشدد رئيس الإقليم، على أن العراق يمر بظروف حساسة يحتاج معها إلى التهدئة والاستقرار السياسي والأمني.
ولفت إلى أن "الأجواء المتوترة والإخلال بالوضع الأمني وخروج الأحداث عن السيطرة، سيزيد الوضع سوءا وصعوبة، ولن تحل المشاكل وسيتضرر منه كل شعوب العراق".
ودعا بارزاني "جميع الأطراف إلى ضبط النفس وحماية القانون والحفاظ على المصلحة العليا للوطن".
ويشهد العراق احتجاجات عنيفة منذ الثلاثاء بدأت من بغداد للمطالبة بتحسين الخدمات العامة وتوفير فرص العمل ومحاربة الفساد، قبل أن تمتد إلى محافظات في الجنوب وهي ذات أغلبية شيعية.
ورفع المتظاهرون من سقف مطالبهم وباتوا يدعون لاستقالة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، إثر لجوء قوات الأمن للعنف لاحتواء الاحتجاجات، ما أوقع 37 قتيلا على الأقل ومئات الجرحى، بحسب مصادر حقوقية.
ولا يزال حظر التجوال المعلن منذ الخميس، ساريا في بغداد وعدد من محافظات الجنوب، لكن المتظاهرين تحدوا القرار ورفضوا الانصياع له.
وأطلقت قوات الأمن النار على عشرات المحتجين صباح الجمعة في بغداد وذلك بعد ساعات قليلة من أول خطاب لعبدالمهدي منذ الأزمة، دعا فيه إلى التهدئة وتعهد بإجراء إصلاحات.
ويحتج العراقيون منذ سنوات طويلة على سوء الخدمات العامة الأساسية من قبيل الكهرباء والصحة والماء فضلا عن البطالة والفساد.