28 أبريل 2022•تحديث: 28 أبريل 2022
ليبيا/ معتز ونيس / الاناضول
دافع رئيس الحكومة الليبية المكلفة من مجلس النواب فتحي باشاغا عن دوافع مغلقي النفط في بلاده معتبرا أنها مشروعة لكنه انتقد معالجة الأمور عبر الإقفال.
جاء ذلك في سلسلة تغريدات لباشاغا عبر صفحته الرسمية على تويتر، ليل الأربعاء/ الخميس.
وقال باشاغا: "مطالب المحتجين في منطقة الهلال النفطي شرعية ومن حقهم الاعتراض على الآليات المعتمدة حاليا في التصرف في عائدات مبيعات النفط".
ورغم تأييده الدوافع إلا أن باشاغا انتقد ما قام به مغلقو النفط مستطردا بالقول: "إلّا أن إقفال الحقول والموانئ النفطية لن يحل المشكلة بل سيعطل عمل مؤسسة النفط ويؤثر سلبا على الإنتاج".
وشهدت ليبيا الأسبوع المنصرم موجة من الإغلاقات لحقول وموانئ النفط من قبل مكونات اجتماعية في الجنوب والوسط والجنوب الغربي والشرقي اعتراضا على إحالة مؤسسة النفط 6 مليارات دولار لحكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة.
وقبل ذلك كانت المؤسسة المشرفة على بيع النفط تمنع تزويد حكومة الوحدة بتلك الإيرادات تنفيذا لتعليمات رئيس مجلس النواب عقيلة صالح وخطة دولية بقيادة أمريكا تقضي بتجميد عائدات النفط لكي لا يستخدمها أي من الأطراف المتنازعة لصالحه.
وفي تغريدة أخرى أعرب باشاغا عن استعداد حكومته "لإتمام كافة الإجراءات اللازمة لاعتماد الآليات المتعلقة بالتحفظ على العائدات النفطية مع الاستمرار في صرف بند المرتبات والمحروقات وذلك لضمان إدارة الإيرادات وتوزيعها بشكل عادل وشفاف بما يتوافق مع تطلعات الشعب".
وأوضح أنه أرسل الأربعاء خطابا لمصطفى صنع الله رئيس المؤسسة الوطنية للنفط حيث أكد فيه على "ضرورة استئناف إنتاج وتصدير النفط في أقرب الآجال لتجنب ما يمكن أن تتسبب فيه الإقفالات من أضرار جسيمة على الاقتصاد الوطني والبنية التحتية للقطاع".
وفي وقت سابق الأربعاء طالب فتحي باشاغا من صنع الله "بشكل عاجل" إحالة مقترحات حول آلية حفظ الأموال الناتجة عن الإيرادات النفطية وعدم إحالتها لمنع استخدامها واستغلالها سياسياً كحل لأزمة الإغلاقات النفطية في البلاد.
وأشار باشاغا إلى أن "الأمر يتطلب التوافق على آليات محددة ومنضبطة تضمن الاحتفاظ بالإيرادات النفطية بحسابات المؤسسة الوطنية للنفط وعدم إحالتها حتى إصدار قانون الميزانية من قبل مجلس النواب".
وتأتي تلك الإغلاقات للنفط الليبي وسط تحذيرات محلية ودولية من خسارة البلاد الكبيرة إزاءها سواء على الصعيد المالي أو على صعيد البنية التحتية ومكامن النفط في البلاد مستقبلا.
كما يأتي ذلك أيضا وسط وضع اقتصادي متأزم تشهده ليبيا فقد أصدر الأربعاء البنك الدولي تقريرا حذر فيه من مواجهة ليبيا لتحديات اقتصادية هائلة في ظل استمرار تفكك المؤسسات والتوتر السياسي وذلك بعد يومين من توقع صندوق النقد الدولي استمرار ارتفاع الأسعار ومعدلات التضخم في البلاد إلى 3.7 بالمئة العام الحالي.
وتصاعد الأزمة الاقتصادية الليبية يأتي أيضا في ظل تصاعد حدة الخلاف السياسي بعد تكليف مجلس النواب مطلع فبراير الماضي فتحي باشاغا بتشكيل حكومة بدلا عن حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة الذي رفض التسليم إلا لحكومة تأتي عبر برلمان جديد منتخب من الشعب ينهي كل الفترات الانتقالية في البلاد.