Basher AL-Bayati
31 مارس 2017•تحديث: 31 مارس 2017
باكو/ الأناضول
تستذكرأذربيجان من خلال إقامة مراسم رسمية في مختلف مناطق البلاد، إحياء الذكرى 99 لـ"يوم الإبادة الجماعية ضد الأذريين" على يد العصابات الأرمينية عام 1918، والذي راح ضحيتها قرابة 50 ألف شخص.
وقال الأكاديمي "أنار اسكندرلي" من جامعة باكو، للأناضول، إن حزب الطاشناق الأرميني، الذي كان يهدف إلى إنشاء " أرمينيا الكبرى " ارتكب مجازر بحق الأتراك والمسلمين في باكو والمناطق الأذرية الأخرى.
وأشار أن العصابات الأرمينية، توجهت إلى أذربيجان عقب منع الدولة العثمانية اقامة دولة لهم في الأناضول، حيث بدأت بإرتكاب المجازر بحق السكان هناك.
وأوضح أن مصور فوتوغرافي غربي، قام بتصوير أحداث تلك المجزرة، مبيناً أن الصور تكشف مدى حجم و فظاعة المجازر التي نفذتها العصابات الأرمينية، والبلشفية بحق الأذريين.
وبيّن اسكندرلي إن عصابات الطاشناق لم يرحموا أحدا، حيث تُظهر الصور احتجازهم للنساء وتعرضهن للتعذيب، وصورة أخرى تظهر جثة سيدة عارية ملقاة بوسط أحد الشوارع، وطفلها يرضع منها وكلب ينهش أقدامه.
من جانبه لفت الأستاذ في قسم الصحافة بجامعة باكو، "نسيمان يعقوبلي"، إلى أن دافع الأرمن من ارتكاب المجازر في تركيا وأذربيجان كان بهدف السيطرة على الأراضي.
وأوضح يعقوبلي أن الأرمن كانوا يُريدون إنشاء " أرمينيا الكبرى "، من خلال طرد ومحو السكان الأتراك والمسلمين من تركيا وأذربيجان.
وأضاف أن المجازر التي ارتكبها الأرمن في باكو، كان الهدف منه السيطرة على المدينة، وتحويلها إلى مدينة أرمينية روسية.
وأردف أن بعض المصادر تشير إلى أن 12 ألف شخص قتلوا في تلك المجازر في باكو وحدها، فيما تشير مصادر أخرى إلى مقتل 15 ألف مدني.
وبيّن يعقوبلي أن جيش الإسلام القوقازي (أحد الجيوش العثمانية) تدخل في 15 أيلول عام 1918 وأنقذ باكو وسكانها من يد العصابات الأرمينية.
أحداث 31 آذار/ مارس 1918
قام الأرمن الذين تم توطينهم في مناطق مختلفة في أذربيجان، خلال الفترة الأخيرة من روسيا القيصرية، بخلق الاضطرابات وقتل الأذريين في القرى والبلدات ، مستفيدين من فراغ السلطة، حيث فرضوا سيطرتهم على الأراضي، وقاموا بممارسة سياسات البلطجة ضد الأتراك والمسلمين منذ 1905.
وعقب قيام الثور في روسيا عام 1917، سيطر البلاشفة على مدينة باكو، حيث بدأت العصابات الأرمينية والبلشفية، بالاعتداء على الأذريين، وخلال الفترة مابين 30 أذار/ مارس و3 نيسان/ أبريل 1918 قتلت تلك العصابات نحو 50 الف أذري في باكو، و شاماخي، و كوبا، و هاجماز، و لنكران، وساليان، و زنكزور، و قره باغ، ونخجوان، و والمناطق الأذرية الأخرى.
وتمكن جيش الإسلام القوقازي الذي أسسه وزير الحربية (الدفاع) العثماني أنور باشا، من نجدة سكان أذربيجان، والقضاء على تلك العصابات، ووقف مجازرهم بحق الأتراك والمسلمين.
وفي 1998، قرر الرئيس الأذري الراحل حيدر علييف، في مرسوم اعتبار 31 آذار/ مارس " يوم الإبادة الجماعية ضد الأذريين".