31 أغسطس 2019•تحديث: 31 أغسطس 2019
بيروت / بلال البقيلي / الأناضول
قال رئيس مجلس النواب (البرلمان) اللبناني نبيه بري، السبت، إنهم لن يسمحوا لإسرائيل بترميم "صورتها الردعية" بالشرق الأوسط على حسابهم.
وكان بري يتحدث في حفل إحياء ذكرى "تغييب الإمام موسى الصدر" بمدينة النبطية جنوب لبنان أحيته حركة "أمل" التي يتزعمها.
وقال بري إن "حركة أمل (17 مقعدا من 182 بالبرلمان)، شأنها شأن محور المقاومة، لن تسمح لاسرائيل بترميم صورتها في الشرق الأوسط على حسابنا".
وتابع: "بعد أن تأكدت (إسرائيل) أن لا حرب أمريكية على إيران، وأن التفاوض مع طهران، (سيتم) عبر قنوات فرنسية، فلم يبق لها سوى الساحة في لبنان، لتعديل موازين القوى، فخرقت قواعد الاشتباك القائمة منذ 14 أغسطس/آب 2006 (التي جرى وضعها بعد حرب 12 يوليو/تموز من العام ذاته)".
ويشير رئيس البرلمان اللبناني بحديثه عن خرق إسرائيل قواعد الاشتباك القائمة إلى حادث سقوط طائرتين مسيرتين في الضاحية الجنوبية معقل "حزب الله" فجر الأحد، وانفجار إحداهما.
وأضاف بري أن "رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يحتاج لنصر معنوي قبل الانتخابات (العامة 17 سبتمبر/أيلول المقبل)".
واعتبر أن "عبارات الإدانة وحدها لم ولن توقف استباحة إسرائيل وعدوانيتها المتواصلة"، مضيفا: "وحدهم المقاومون يملكون سرّ المعادلة الّتي تعيد للأمة اعتبارها."
وشهد لبنان توترات أمنية متصاعدة منذ الأحد الماضي مع سقوط الطائرتين المسيرتين على الضاحية، وهو الخرق الذي تزامن مع استهداف إسرائيل لمركز عسكري تابع لـ "حزب الله" في بلدة عقربة جنوب العاصمة السورية دمشق ما أودى بحياة عنصرين من الحزب.
أما فجر الإثنين فدوت 3 انفجارات في مراكز عسكرية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين (المدعومة من حزب الله) في منطقة قوسيا بقضاء زحلة في سلسلة جبال لبنان الشرقية.
ولم تعلن إسرائيل مسؤوليتها عن الاعتداء الأول بالضاحية والثالث بقوسايا، فيما يتهمها لبنان بالوقوف وراء الحادثين من خلال تصريحات كبار مسؤوليه، بينما اعترفت إسرائيل في بيان لجيشها بالهجوم جنوب دمشق.
في سياق آخر، قال بري، إن "العمل جار على تحرير الإمام موسى الصدر ورفيقيه من معتقلات ليبيا"، دون مزيد من التفاصيل.
وتتهم حركة أمل اللبنانية التي أسسها رجل الدين الشيعي موسى الصدر عام 1974 نظام الرئيس الليبي الراحل معمّر القذافي بتغييبه.
وفي 25 أغسطس/آب 1978، غادر الصدر واثنان من أصحابه إلى ليبيا للاجتماع مع المسؤولين الحكوميين بدعوة من القذافي. وشوهد هؤلاء الثلاثة للمرة الأخيرة في العاصمة طرابلس 31 أغسطس/آب، واختفوا بعد ذلك.