Basher AL-Bayati
18 أكتوبر 2016•تحديث: 18 أكتوبر 2016
لندن/ طيفون صالجي/ الأناضول
قال وزير الدفاع البريطاني ميشيل فالون، إن الحكومة العراقية، تعهدت بأن تتحرك قواتها وفق مبادئ حقوق الإنسان الدولية، خلال معركة تحرير الموصل (شمال) من تنظيم "داعش" الإرهابي.
جاء ذلك في كلمة ألقاها في مجلس العموم البريطاني (الغرفة الثانية للبرلمان)، اليوم الثلاثاء، بحسب مراسل الأناضول.
وأشار "فالون"، إلى أن العملية العسكرية لتحرير الموصل "ستخلف ضحايا مدنيين بدون شك، لكونها تجري في منطقة سكنية مكتظة".
وأضاف: "الحكومة العراقية، تعهدت بأن وحداتها ستتحرك، وفقاً لقوانين حقوق الإنسان الدولية، واتفاقية جنيف (لم يحددها)".
ولفت "فالون" إلى أن المدربين البريطانيين، قدموا تدريبات شاملة خلال السنتين الأخيرتين لقوات الجيش العراقي، والبيشمركة (القوات المسلحة للإقليم الكردي شمالي العراق)، تضمنت التعامل مع المتفجرات، والقناصين، والإجلاء".
وبين أن المقاتلات البريطانية تقدم الدعم الجوي والاستخباري للجيش العراقي، والبيشمركة على الأرض في عملية تحرير الموصل.
ورداً على سؤال حول التدابير التي اتخذت في عملية الموصل لحماية المدنيين وعدم تكرار "المجازر" على يد الميليشيات الشيعية في الفلوجة، أجاب فالون: "هذا قلق مشروع للغاية، لقد تم وضع خطوط حمراء لكل جهة بخصوص دخولها إلى المناطق المسموح لها بدخولها"، دون توضيح تلك الخطوط الحمراء.
وبيّن الوزير البريطاني أن الجميع في بغداد وأربيل، وأعضاء الحكومة من الشيعة والسُنة، "مدركون ضرورة إعطاء الضمانة لسكان الموصل الذين يشكل السُنة معظمهم من العودة إلى المدينة، وتوفير الأمن لهم".
الوزير البريطاني وصف معركة الموصل بأنها "أهم امتحان يمكن أن تواجهه القوات الأمنية العراقية"، والتي يمكن أن يكون لها عواقب وخيمة على صعيد الأزمة الإنسانية.
ولفت "فالون" إلى أن تحرير العراق بالكامل من "داعش"، لن يكون سهلاً وسريعاً، إلا أنه في السنة الثالثة لظهور التنظيم (ظهر بالعراق في 2014) تحقق تقدم حقيقي ضده.
وأردف: "هزيمة داعش في العراق، ستجعل شوارع بريطانيا، وأوروبا أكثر أمنا".
وانطلقت، فجر أمس الإثنين، معركة استعادة مدينة الموصل، شمالي العراق، من تنظيم "داعش" الإرهابي، بمشاركة 45 ألفاً من القوات التابعة لحكومة بغداد، سواء من الجيش، أو الشرطة، أو قوات الحشد الشعبي (غالبيتها من الشيعة)، أو قوات الحشد الوطني (سنية).
وحذّرت منظمة العفو الدولية، في تقرير نشرته اليوم، على موقعها الرسمي، من تكرار ارتكاب الانتهاكات الإنسانية بحق المدنيين في المناطق الخاضعة لسيطرة تنظيم "داعش"، بالتزامن مع بدء العمليات العسكرية لاستعادة السيطرة على مدينة "الموصل"، شمالي العراق.