Irmak Akcan,Ethem Emre Özcan,Eşref Musa,Sami Sohta
22 ديسمبر 2024•تحديث: 23 ديسمبر 2024
اللاذقية/ الأناضول
**سمير أقجة من سكان قرية قولجق التركمانية شمال مدينة اللاذقية:- عدنا إلى قريتنا بعد 14 عاما، لكننا لم نجد سوى الخراب، القرية التي تركناها لم تعد موجودة- لم أتمكن من دخول المنزل بسبب تفخيخه بالمتفجرات، مع زرع الألغام في محيطه من قبل قوات النظام- نناشد بإزالة الألغام المزروعة في محيط القرية والمنطقة لإتاحة الفرصة لعودة السكان واستعادة الحياة الطبيعة في القرية- نشكر تركيا لاستضافتها السوريين وآمل منها إكمال معروفها مع الشعب السوري عامة والتركماني منه خاصة عبر المساعدة في إعادة بناء قرانابعد سقوط نظام الأسد، عاد السوري سمير أقجة إلى قريته بريف مدينة اللاذقية عقب سنوات طويلة من النزوح ليتفاجأ بمشاهد الدمار الذي حل بالقرية بفعل القصف من قبل قوات النظام المخلوع.
أقجة، أحد سكان القرى التركمانية بمحافظة اللاذقية السورية غربي البلاد، عاد من المدينة إلى قريته، بعد غياب دام 14 عاما، بعدما اضطر لمغادرتها جراء عمليات القصف الممنهجة لقوات النظام السابق.
تمازجت مشاعر سمير بين الفرحة والخيبة، بعدما وقف على أطلال منزله المدمر في قرية قولجق (الدرّة)، والذي فخخته عناصر النظام المخلوع قبل أن تغادر المنطقة مع سقوط نظام الأسد يوم 8 ديسمبر/ كانون الأول الحالي.
وفي حديث للأناضول أمام منزله المدمر، قال أقجة: "عدنا إلى قريتنا بعد 14 عاما، لكننا لم نجد سوى الخراب. القرية التي تركناها لم تعد موجودة".
وأشار إلى أن الأوضاع الاقتصادية المتردية تزيد من صعوبة إعادة إعمار قريته، حيث يتقاضى راتبا شهريا قدره 250 ألف ليرة سورية، ما يعادل 16 إلى 17 دولارا.
وأضاف: "معظم أفراد أسرتي عاشوا هنا سابقا، والجميع يرغب في العودة، لكن الوضع الحالي يجعل ذلك شبه مستحيل".
وأوضح أنه لم يتمكن من دخول منزله بسبب تفخيخه بالمتفجرات، مع زرع الألغام في محيطه من قبل قوات النظام.
وأردف: "كانت هذه القرية مكانا يجمعنا في الأعياد والمناسبات السعيدة، لكنها الآن تحولت إلى أطلال.. والقرية باتت كالغابة".
كما استذكر السوري التركماني سنوات النزوح والأعياد التي قضاها بعيدا عن قريته، قائلا: "كان الناس يحتفلون بالأعياد مع عائلاتهم، بينما كنا نحن نعيش الحزن والوحدة".
ومعربا عن ثقته بإعادة إعمار قريته، بعدما زوال نظام البعث القمعي، قال: "أخيرًا يمكننا أن نعيش بلا خوف. أتذكر حين كان والداي يوقظانني في الصباح الباكر للعمل في الحقل، كانت أيامًا بسيطة لكن سعيدة، أتمنى أن تعود قريتنا كما كانت".
وناشد أقجة بإزالة الألغام المزروعة في محيط القرية والمنطقة لإتاحة الفرصة لعودة السكان واستعادة الحياة الطبيعة في القرية.
وبعث رسالة شكر إلى تركيا لاستضافتها السوريين طيلة هذه الأعوام، وآملا منها إكمال معروفها مع الشعب السوري عامة والتركماني منه خاصة عبر المساعدة في إعادة بناء قراهم.