Naim Berjawi
04 سبتمبر 2026•تحديث: 04 سبتمبر 2026
بيروت/ نعيم برجاوي/ الأناضول
- حسين عياش وصل إلى بلدته حاروف، وعلي شور إلى منزله في مدينة صور
- لا معلومات متوافرة حتى الآن بشأن وجهة السوريين اللذين أُفرج عنهما برفقتهما
- مكتب نتنياهو أقر بأن التحقيق لم يثبت انتماء الخمسة المفرج عنهم يومي الخميس والجمعة إلى أي تنظيم أو مشاركتهم في أعمال قتالية
عاد اللبنانيان حسين عياش وعلي شور، الجمعة، إلى منزليهما جنوبي البلاد، بعد إفراج إسرائيل عنهما إثر اعتقالهما لأشهر.
ووصل عياش إلى منزل عائلته في بلدة حاروف بقضاء النبطية، فيما وصل شور إلى منزله في منطقة المساكن الشعبية بمدينة صور، وفق مراسل الأناضول.
وكانت إسرائيل قد أفرجت، في وقت سابق الجمعة، عن عياش وشور، إلى جانب السوريين أسعد حسيكي ووسام صماوي، وسلمتهم إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر عند معبر رأس الناقورة الحدودي.
وأفادت وكالة الأنباء اللبنانية بأن اللجنة الدولية للصليب الأحمر نقلت الأربعة إلى ثكنة بنوا بركات التابعة للجيش اللبناني في مدينة صور.
وأشارت الوكالة إلى خضوع الأربعة لتحقيقات لدى استخبارات الجيش اللبناني، قبل إجراء فحوصات طبية لهم.
ولم تتوافر حتى الساعة 14:12 (ت.غ) معلومات بشأن وجهة السوريين حسيكي وصماوي بعد انتهاء الإجراءات الرسمية في لبنان.
وبالإفراج عن الأربعة الجمعة، يرتفع إلى 5 عدد الذين أطلقت إسرائيل سراحهم خلال يومين، بعدما أفرجت الخميس عن الشاب اللبناني مالك كمال رازي، إثر اعتقاله نحو 11 شهرا.
وكان مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد قال إن التحقيق أظهر أن الخمسة "لا ينتمون إلى أي منظمة إرهابية، ولم يمارسوا الإرهاب، ولا مبرر لاستمرار احتجازهم".
ويمثل ذلك إقرارا إسرائيليا بوقوع اعتقالات عشوائية في لبنان، إذ احتُجز الخمسة لأشهر، وبعضهم قرابة عام، قبل أن تعلن تل أبيب عدم ثبوت انتمائهم إلى أي تنظيم أو مشاركتهم في نشاط مسلح.
ولا تنفصل الحالات الخمس عن نمط وثقته جهات حقوقية لبنانية، إذ رصدت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، في وثيقة قانونية أصدرتها في ديسمبر/ كانون الأول 2025، اعتقال لبنانيين وفقدانهم خلال ممارستهم أنشطة مدنية.
وشملت الحالات التي وثقتها الهيئة ممرضين وعمالا وصيادين وراعيا، إضافة إلى أشخاص اعتقلتهم القوات الإسرائيلية من منازلهم أو أثناء عودتهم إلى قراهم بعد وقف إطلاق النار.
وقالت الهيئة إن الوقائع الموثقة، ولا سيما التي حدثت بعد وقف إطلاق النار وخلال ممارسة أنشطة مدنية بحتة، تشير إلى "اعتقال تعسفي" مخالف للمادة التاسعة من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
كما أشارت إلى حالات قد ترقى إلى "الإخفاء القسري"، فضلا عن نقل محتجزين إلى داخل إسرائيل بالمخالفة للمادة 76 من اتفاقية جنيف الرابعة.
وقبل الإفراج عن اللبنانيين الثلاثة يومي الخميس والجمعة، كان الجانب اللبناني يتحدث عن وجود 36 مختطفا لدى إسرائيل، في حين كانت تل أبيب تقر باحتجاز 33، بحسب الأكاديمي المتخصص في الشؤون الإسرائيلية نبيه عواضة.
وأوضح عواضة، في تصريح سابق للأناضول، أن 21 منهم اعتُقلوا بعد سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، أثناء محاولتهم العودة إلى قراهم.
وتتعامل الدولة اللبنانية مع المدنيين الذين اعتقلتهم إسرائيل داخل الأراضي اللبنانية بوصفهم مختطفين، لا أسرى حرب ضمن عملية تبادل، خصوصا أن لبنان لا يحتجز إسرائيليين في المقابل.
وربط مكتب نتنياهو قرار الإفراج بعمليات بحث عن رفات أفراد من الجالية اليهودية اختُطفوا وقُتلوا في لبنان منتصف ثمانينيات القرن الماضي.
في المقابل، قالت مصادر رسمية لبنانية للأناضول إن الإفراج جاء في ظل اتصالات يجريها الرئيس جوزاف عون مع واشنطن للضغط على إسرائيل من أجل تثبيت وقف إطلاق النار، والإفراج عن الأسرى، والانسحاب من الأراضي اللبنانية.
ومنذ 2 مارس/ آذار الماضي، يتواصل العدوان الإسرائيلي على لبنان، ما أسفر عن مقتل 4 آلاف و354 شخصا، وإصابة 12 ألفا و325 آخرين، فضلا عن نزوح أكثر من مليون شخص، وفق السلطات اللبنانية.