03 يناير 2020•تحديث: 03 يناير 2020
العراق / إبراهيم صالح / الأناضول
أدان المرجع الشيعي الأعلى في العراق علي السيستاني اليوم الجمعة مقتل قاسم سليماني قائد فيلق القدس الإيراني، وأبو مهدي المهندس نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي، بغارة أمريكية، داعياً إلى ضبط النفس والتصرف بحكمة.
وقتل سليماني والمهندس و8 أشخاص آخرين كانوا برفقتهما في قصف صاروخي أمريكي استهدف سيارتين كانا يستقلانها على طريق مطار بغداد، فجر الجمعة.
جاء حديث السيستاني في بيان له تلاه ممثله عبد المهدي الكربلائي خلال خطبة الجمعة بمدينة كربلاء جنوبي العراق.
وقال السيستاني، إن "الأحداث تتسارع وتتفاقم الأزمات ويمر البلد بأخطر المنعطفات".
وأضاف "من الاعتداء الآثم الذي تعرضت له مواقع القوات العراقية في مدينة القائم (في محافظة الأنبار غربي البلاد) وأدى الى استشهاد وجرح العشرات من ابنائنا المقاتلين، الى الحوادث المؤسفة التي شهدتها بغداد خلال الايام الماضية، الى الاعتداء الغاشم بالقرب من مطارها الدولي في الليلة الماضية بما مثّله من خرق سافر للسيادة العراقية وانتهاك للمواثيق الدولية".
وأضاف السيستاني أن "هذه الوقائع وغيرها تنذر بان البلد مقبل على أوضاع صعبة جداً"، داعياً الأطراف المعنية إلى "ضبط النفس والتصرف بحكمة".
ويمثل مقتل سليماني والمهندس تصعيداً كبيراً بعد أعمال عنف رافقت تظاهرات أمام السفارة الأمريكية في بغداد يومي الثلاثاء والأربعاء، احتجاجاً على قصف الولايات الأمريكية لكتائب "حزب الله" العراقي المقرب من إيران، الأحد، ما أدى إلى مقتل 28 مسلحا وإصابة 48 آخرين بجروح في محافظة الانبار غربي العراق.
وقالت واشنطن إن قصف الكتائب جاء رداً على على هجمات صاروخية شنتها الكتائب على قواعد عسكرية عراقية تستضيف جنودا ودبلوماسيين أمريكيين قتل خلال أحدها مقاول مدني أمريكي قرب مدينة كركوك شمالي العراق.
ويتهم مسؤولون أمريكيون إيران، عبر وكلائها من الفصائل الشيعية العراقية، بشن هجمات صاروخية ضد قواعد عسكرية تستضيف جنودا ودبلوماسيين أمريكيين في العراق، وهو ما تنفيه طهران.
ويتصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، وهما حليفتين لبغداد، وسط مخاوف من تحول العراق إلى ساحة صراع بين الدولتين.
وينتشر نحو خمسة آلاف جندي أمريكي في قواعد عسكرية بأرجاء العراق، ضمن التحالف الدولي لمحاربة تنظيم "داعش" الإرهابي.