بغداد.. محتجون يعتزمون الاعتصام أمام سفارة واشنطن لإغلاقها
المروحيات الأمريكية تحلق في الأجواء وسط اشتعال النيران ببوابتين على السور الخارجي لمجمع السفارة.
31 ديسمبر 2019•تحديث: 01 يناير 2020
Baghdad
بغداد / علي جواد، أمير السعدي / الأناضول
أعلن محتجون أمام السفارة الأمريكية، وسط العاصمة العراقية بغداد، الثلاثاء، عزمهم الاعتصام بالمكان حتى إغلاق السفارة وطرد السفير من البلاد.
وأكد 3 محتجين، تحدث إليهم مراسل الأناضول، أنهم لن يبرحوا مكانهم حتى تحقيق هدفهم المتمثل بإغلاق السفارة نهائياً وطرد السفير الأمريكي من البلاد.
وقال المحتجون إنهم نصبوا خيامهم بالفعل في محيط السفارة.
وفي وقت سابق الثلاثاء، قال المتحدث باسم كتائب "حزب الله" العراقي جعفر الحسيني، في بيان مقتضب، اطلعت عليه الأناضول، إنه "لا نية أبدا لاقتحام السفارة الأمريكية أو الاعتداء على كوادرها".
وأضاف، الحسيني، "أعلنا اعتصاما مفتوحا إلى أن تغلق السفارة ويطرد السفير من بغداد".
وتحلق المرحيات الأمريكية بين فترة وأخرى في أجواء السفارة وتحث المحتجين عبر مكبرات الصوت بعدم اقتحام مجمع السفارة.
ولا تزال النيران مشتعلة في بوابتين على السياج الخارجي لمجمع السفارة حتى الساعة 18:20 تغ دون قدوم فرق الدفاع المدني.
كما أفاد مراسل الأناضول بأن تعزيزات أمنية وصلت تباعاً إلى المكان لكنها لم تتدخل لإبعاد المحتجين من محيط السفارة.
واقتحم العشرات من المحتجين الغاضبين، حرم السفارة الأمريكية ببغداد، وأضراموا النيران في بوابتين وأبراج المراقبة والكرفانات التي تستقبل المراجعين، قبل أن ينسحبوا إلى خارج أسوار السفارة.
وقبل اشتعال الاضطرابات أمام السفارة، التي يشارك فيها مقاتلون من "الحشد الشعبي" ومدنيون، تم إجلاء موظفيها بمن فيهم السفير ماثيو تولر والإبقاء على بعض الجنود الأمريكيين الذي يقومون بأعمال الحراسة.
وتأتي الاحتجاجات ضد هجمات جوية شنتها القوات الأمريكية، الأحد، على كتائب "حزب الله" العراقي، وهي أحد فصائل الحشد الشعبي، في محافظة الانبار غربي العراق، ما أدى إلى مقتل 28 مقاتلاً من الكتائب وإصابة 48 آخرين بجروح.
وقالت وزارة الدفاع الأمريكية، في بيان الأحد، إن هذه الضربات تأتي ردا على هجمات صاروخية شنتها الكتائب على قواعد عسكرية عراقية تستضيف جنودا ودبلوماسيين أمريكيين قتل خلال أحدها مقاول مدني أمريكي قرب مدينة كركوك شمالي العراق.
ويتهم مسؤولون أمريكيون إيران، عبر وكلائها من الفصائل الشيعية العراقية، بشن هجمات صاروخية ضد قواعد عسكرية تستضيف جنودا ودبلوماسيين أمريكيين في العراق، وهو ما تنفيه طهران.
ويتصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، وهما حليفتين لبغداد، وسط مخاوف من تحول العراق إلى ساحة صراع بين الدولتين.
وينتشر نحو 5 آلاف جندي أمريكي في قواعد عسكرية بأرجاء العراق، ضمن التحالف الدولي لمحاربة تنظيم "داعش" الإرهابي.