Mohammed Tahiri
22 ديسمبر 2015•تحديث: 23 ديسمبر 2015
الرباط/ محمد الطاهري/ الأناضول
كشف عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة المغربية، أن حكومته ستحيل مشروع إصلاح أنظمة التقاعد، التي أثارت جدلًا كبيرًا، إلى البرلمان للمصادقة عليه، في غضون الأيام المقبلة، "مهما كانت التكاليف السياسية لهذا الإصلاح".
وقال بنكيران، اليوم الثلاثاء، في جلسة المساءلة الشهرية لرئيس الحكومة بمجلس النواب (الغرفة الأولى بالبرلمان المغربي)، إن "رفع سن الإحالة إلى التقاعد من 60 إلى 63 عامًا، يبقى من أهم إجراءات إصلاح أنظمة التقاعد المعمول بها على الصعيد العالمي".
وأضاف، "رغم ما ستتحمله مختلف الأطراف المعنية بالإصلاح، ينبغي أن نستحضر، بكل مسؤولية، الكلفة الاجتماعية، والاقتصادية، والسياسية الباهظة لغياب أو تأجيل الإصلاح لأجل غير مسمى".
وعزا بنكيران ما اعتبره "ضرورة عاجلة لإصلاح أنظمة التقاعد، وخصوصا المعاشات المدنية"، إلى ما وصفه بـ "العجز الذي أصبح واقعًا"، بين ما ينتجه الموظفون، والمعاشات التي يتقاضاها المتقاعدون، حيث بلغ هذا العجز مليار درهم (الدولار يعادل حوالي 9 دراهم) سنة 2014، و3 مليارات سنة 2015، وما يناهز 6 مليارات سنة 2016.
وقال رئيس الحكومة المغربية، "في حالة عدم إصلاح أنظمة التقاعد، فإنه يترقب أن تنفذ احتياطيات بعض صناديق التقاعد (الصندوق المغربي للتقاعد)، نهائيًا سنة 2022، البالغة 84 مليار درهم مغربي سنة 2014.
وأضاف ، إنه إذا لم يتخذ أي إجراء، سيتوقف صرف معاشات (رواتب) حوالي 400 ألف مستفيد عام 2022.
وكانت نقابات مغربية اعترضت على سياسة الحكومة لإصلاح أنظمة التقاعد، وقالت إن الحكومة لم تشركها في التفكير والتوافق على الإصلاح، الذي تعتبره بدورها ضروريًا، لكنها تختلف مع الحكومة في صيغة هذا الإصلاح، خصوصًا رفع سن التقاعد، والرفع من قيمة مساهمة المنخرطين في صناديق التقاعد.