18 مارس 2022•تحديث: 18 مارس 2022
رام الله/عوض الرجوب/الأناضول
استضافت مدينة بيت لحم الفلسطينية، جنوبي الضفة الغربية، الجمعة، مارثون فلسطين الدولي بنسخته الثامنة، تحت شعار "الحق في حرية الحركة".
وشارك في المارثون نحو 10 آلاف متسابق من أنحاء العالم، بينهم نحو 500 من الممثليات والقنصليات الأجنبية في فلسطين.
وقالت مديرة الماراثون اعتدال عبد الغني، لوكالة الأناضول إن النساء يُشكلن نحو نصف المشاركين.
وذكرت أن من بين المشاركين 1150 متسابقا أجنبيا (غير عربي)، و500 من الممثليات والقنصليات، والباقي من الفلسطينيين.
وأضافت أن إسرائيل رفضت منح متسابقين من الأردن ولبنان وقطاع غزة، تصاريح دخول إلى فلسطين للمشاركة في الماراثون.
ومن جهتها، اتخذت الشرطة الفلسطينية إجراءاتها لضمان سير المارثون كما هو مخطط له، ونشرت نحو 200 عنصر في الشوارع التي استخدمها المشاركون، وفق بيان وصل الأناضول نسخة منه.
ونُظم المارثون بأربع مسافات: 42 كيلومترا، و21 كيلومترا، و10 كيلومترات، وسباق العائلات 5 كيلومترا.
ومرّ المارثون، قُرب الجدار الإسرائيلي الفاصل، كرسالة من منظّميه على القيود التي تفرضها إسرائيل على حق الفلسطينيين في الحركة.
وبدأت إسرائيل في بناء الجدار بين الضفة الغربية وإسرائيل بذرائع أمنية عام 2002.
وفي عام 2004 اتخذت محكمة العدل الدولية التابعة للأمم المتحدة قرارا استشاريا يقضي بإدانته وتجريمه.
وعدا عن الجدار الفاصل، تقيم إسرائيل 59 حاجزًا دائمًا في قلب الضفة الغربية، منها 18 في مدينة الخليل (جنوب) وفق منظمة بتسليم الحقوقية الإسرائيلية.
ورفع مشاركون في المارثون لافتات تطالب بحرية الحركة والتنقل، وتنادي بالحرية للفلسطينيين.
ويُنظِّم المارثون سنويا اللجنة الأولمبية الفلسطينية، المعترف بها من اللجنة الأولمبية الدولية، لكنه توقف عامي 2020 و2021 بسبب جائحة كورونا.
وتقول اللجنة إنها تسعى من خلال إقامة الماراثون إلى تسليط الضوء على الحق الأساسي في حرية الحركة في فلسطين.
من جهته، قال رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة، جبريل الرجوب، إن السباق يحمل رسالة إلى كل العالم "لمواجهة الاحتلال".
وأضاف في كلمة قبيل انطلاق الماراثون، بحضور ممثل الاتحاد الأوروبي في فلسطين سفن كون فون بورغسدورف: "في هذا السباق نبعث رسالة للعالم أنه آن الأوان لمواجهة هذا الاحتلال العنصري (...) آن الأوان لإنهاء مظاهر التطهير العرقي التي يواجهها شعبنا".
وتابع: "آن الأوان لأن يقال لإسرائيل ومن يحمون إسرائيل إن الشرعية الدولية لا تتجزأ، لا يوجد شرعية دولية في أوكرانيا، وهنا (في فلسطين) تأييد وحماية للاستيطان والإرهاب والفصل العنصري والتطهير العرقي".
وزاد الرجوب: "هذا السباق والمشاركة بأكثر من 10 آلاف من 87 دولة، (رسالته) أن من حقنا أن نعيش أحرارا ونتحرك أحرارا على أرض فلسطين".
وفي تعليقه على مساع أوروبية، لربط المساعدات المقدمة للسلطة الفلسطينية بتعديل المناهج الدراسية، توجّه الرجوب إلى ممثل الاتحاد الأوربي قائلا: "تعاقبوننا على نصٍ في الكتب، ولا تريدون أن تروا الإرهاب الرسمي الذي تمارسه إسرائيل بحقنا، لا تفكروا (لا تعتقدوا أنكم) تخنقونا، لا بحصار اقتصادي، ولا تكسروا إرادتنا".