27 نوفمبر 2017•تحديث: 27 نوفمبر 2017
أحمد المصري- الأناضول
قضت محكمة بحرينية، اليوم الإثنين، بتأجيل محاكمة ثلاثة معارضين يحاكمون بعدة تهم، بينها "التخابر مع قطر"، إلى الأربعاء القادم.
ونقلت وكالة الأنباء البحرينية عن المستشار أسامة العوفي المحامي العام، أن المحكمة الكبرى الجنائية، عقدت اليوم "أولى جلساتها في نظر القضية المتهم فيها علي سلمان علي أحمد، وحسن علي جمعة سلطان، وعلي مهدي علي الأسود (قيادات في جمعية الوفاق المنحلة) بالتخابر مع دولة قطر".
وبين أن "المتهم (علي سلمان) رفض حضور الجلسة، في حين لايزال المتهمان الثاني والثالث هاربين".
وأشار إلى أن المحكمة قررت " تأجيل نظر الدعوى لجلسة 29 نوفمبر الجاري لإعلان المتهمين مع التصريح بنسخة من أوراق القضية".
ويقضي علي سلمان، وهو أمين عام جمعية الوفاق المعارضة المنحلة، والمحتجز منذ 28 ديسمبر/ كانون الأول 2014، حكما بالسجن 4 سنوات بعد إدانته بعدة تهم بينها "الترويج لتغيير النظام السياسي للدولة بالقوة".
وأشار العوفي إلى أن النيابة العامة قد أحالت المتهمين الثلاثة (يوم 12 نوفمبر الجاري) إلى المحاكمة لارتكابهم تهم "التخابر مع دولة أجنبية لارتكاب أعمال عدائية ضد مملكة البحرين بقصد الإضرار بمركزها السياسي والاقتصادي وبمصالحها القومية بغية إسقاط نظام الحكم في البلاد".
كما تم اتهامهم "بتسليم وإفشاء سرا من أسرار الدفاع إلى دولة أجنبية، وقبول مبالغ مالية من دولة أجنبية مقابل إمدادها بأسرار عسكرية ومعلومات تتعلق بالأوضاع الداخلية بالبلاد".
أيضا وجه لهم اتهام "إذاعة أخبار وشائعات كاذبة ومغرضة في الخارج من شأنها إضعاف الثقة المالية بالمملكة والنيل من هيبة المملكة واعتبارها."
وكانت النيابة البحرينية، قد قامت بالتحقيق مع سلمان مطلع الشهر الجاري بتهمة "التخابر مع قطر"، قبل أن تأمر في 12 نوفمبر الجاري بإحالة القضية إلى المحكمة.
وأشارت النيابة العامة في أمر الإحالة أنها استندت في ذلك إلى الأدلة المستمدة من أقوال أربعة شهود (لم تحددهم) فضلا عن المحادثات الهاتفية المسجلة التي جرت بين المتهمين علي سلمان وحسن سلطان ومسئولين من جانب دولة قطر .
وكان تلفزيون البحرين الرسمي قد بث تسجيلات صوتية في يونيو/ حزيران و أغسطس/ آب الماضيين قال إنها "بين سلمان وسلطان من جانب ومسؤولين قطريين من جانب آخر" واعتبرتها تتضمن "تحريضا للمعارضة".
وأوردت وكالة الأنباء البحرينية آنذاك أن التسجيلات "تكشف عن التدخلات القطرية في الشؤون الداخلية لمملكة البحرين والتي كان يقصد منها قلب نظام الحكم".
وفي أعقاب ذلك، أعربت قطر عن رفضها واستنكارها لاتهامهما بـ"محاولة زعزعة أمن واستقرار البحرين" من خلال بث تلك التسجيلات.
وأوضحت الخارجية القطرية في بيان، 18 يونيو/حزيران الماضي، أن هذه الاتصالات تمت بموافقة وعلم السلطات في المنامة، ضمن جهود الوساطة التي قامت بها الدوحة بعد وقوع المظاهرات في البحرين عام 2011.
وذكر البيان أن ما يؤكد علم البحرين بهذه الاتصالات إجراء المكالمات على الهواتف العادية بالبحرين وعدم إثارة المنامة للموضوع طوال الأعوام الماضية، ولا سيما خلال أزمة سحب السفراء عام 2014.
وتعصف بالخليج منذ 5 يونيو/حزيران الماضي أزمة كبيرة، بعد ما قطعت كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر، علاقاتها مع قطر، وفرضت عليها إجراءات عقابية، بدعوى "دعمها للإرهاب".
من جهتها، نفت الدوحة جملة الاتهامات الموجهة إليها، وتقول إنها تواجه حملة "افتراءات" و"أكاذيب" تهدف إلى فرض "الوصاية" على قرارها الوطني.