12 يونيو 2019•تحديث: 12 يونيو 2019
بغداد / نازا محمد / الأناضول
أعربت مفوضية حقوق الإنسان العراقية، الأربعاء، عن تحفظها على مقترح فرنسي بإنشاء محكمة دولية مختصة بجرائم تنظيم "داعش"، معتبرةً ذلك "عملية مكلفة على بغداد".
وكانت وزيرة العدل الفرنسية نيكول بيلوبيه، قد أعلنت الخميس، في تصريحات صحفية، أنها ناقشت مع بلدان أوروبية "فرضية" تشكيل محكمة دولية في العراق لمحاكمة الإرهابيين الأجانب في "داعش"، بمشاركة قضاة محليين ودوليين.
وخلال الأسابيع الثلاثة الماضية، أصدر القضاء العراقي أحكاما بالإعدام على 11 فرنسيا بتهمة الانتماء إلى "داعش"، ما أثار انتقادات حادة في باريس، لا سيما من قبل محامين متخصصين في القضايا الجنائية.
وفي تصريح للأناضول، قال عضو المفوضية (مستقلة مرتبطة بالبرلمان)، علي البياتي: "مثل هذه المقترحات تحتّم على العراق الطلب من مجلس الأمن تشكيل هكذا محاكم، أو يتحرك مجلس الأمن بإصدار قرار تشكيل المحكمة ويكون ملزم على العراق، أو يتم تحريك الادعاء العام التابع للمحكمة الجنائية بالتحقيق في الموضوع".
وأضاف: "هذا سيفضي إلى تكاليف مالية كبيرة على الدولة العراقية، لأن تكاليف المحاكم الدولية باهظة جدا وقد تستمر لسنوات طويلة".
وأكد البياتي، أن ثمة "مطالبات صدرت لتشكيل محاكم دولية في العراق خلال الفترة الماضية".
وأوضح: "الحل الأمثل هو تعديل قانون المحكمة الجنائية العراقية العليا التي حاكمت صدام (حسين، الرئيس العراقي الأسبق) وأزلامه على جرائم مشابهة لجرائم داعش، وهي ما يتم تسميتها بالجرائم الدولية، وهي جرائم الحرب والإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية".
وتابع البياتي: "هذه الجرائم كنصوص غير موجودة في القانون العراقي، لذلك يتطلب تعديل قانون المحكمة الجنائية العراقية لكي تشمل جرائم ما بعد 2003".
ولفت إلى أنه "لا بأس بوجود مستشارين دوليين بالإضافة إلى ضرورة إشراك الضحايا والشهود ومفوضية حقوق الإنسان".
وفي ديسمبر/ كانون الأول 2017، أعلن العراق استعادة كامل أراضيه من قبضة تنظيم "داعش" الإرهابي، الذي كان يسيطر على ثلث مساحة البلاد.
واعتقلت القوات العراقية مئات من مسلحي التنظيم الإرهابي خلال المعارك على مدى ثلاث سنوات (2014 - 2017)، ويجري حاليًا محاكمتهم في العراق.