إبراهيم الخازن/ الأناضول
رحبت دول ومنظمات عربية، الأربعاء، بالاتفاق على هدنة إنسانية في قطاع غزة بين إسرائيل وحركة "حماس" الفلسطينية، وسط آمال بتحويلها لوقف دائم لإطلاق النار.
وفجر الأربعاء، أعلنت الخارجية القطرية التوصل لاتفاق هدنة إنسانية في قطاع غزة بين إسرائيل وحركة "حماس" بوساطة مشتركة مع مصر والولايات المتحدة لمدة 4 أيام قابلة للتمديد، سيتم الإعلان عن توقيت بدئها خلال 24 ساعة.
ويشمل الاتفاق، وفق بيان للوزارة، تبادل 50 من الأسرى الإسرائيليين من النساء المدنيات والأطفال في قطاع غزة في المرحلة الأولى مقابل إطلاق سراح عدد من النساء والأطفال الفلسطينيين المحتجزين في السجون الاسرائيلية على أن يتم زيادة أعداد المفرج عنهم في مراحل لاحقة من تطبيق الاتفاق.
وأعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الأربعاء، في بيان "ترحيبه بما نجحت به الوساطة المصرية القطرية الأمريكية، في الوصول إلى اتفاق على تنفيذ هدنة إنسانية في قطاع غزة وتبادل للمحتجزين لدى الطرفين".
وأضاف: "أؤكد استمرار الجهود المصرية المبذولة من أجل الوصول إلى حلول نهائية ومستدامة، تحقق العدالة وتفرض السلام وتضمن حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة".
بدوره، أعرب رئيس الوزراء القطري، وزير الخارجية محمد عبد الرحمن، الأربعاء، عن أمله في أن تفضي الهدنة الإنسانية التي تم التوصل إليها في قطاع غزة بين إسرائيل وحركة "حماس" إلى "محادثات جادة لعملية سلام شامل".
وقال في تغريدة عبر منصة إكس: "نشكر شركاءنا الذين ساهموا بالتوصل للهدنة بغزة وعلى رأسهم مصر والولايات المتحدة، ونأمل في أن تؤسس هذه الهدنة لاتفاق شامل مستدام يوقف آلة الحرب ونزيف الدماء".
من جانبه، قال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حسين الشيخ، في بيان، إن "الرئيس محمود عباس، والقيادة ترحب باتفاق الهدنة الانسانية، وتثمن الجهد القطري المصري الذي تم بذله".
وأضاف الشيخ: "نجدد الدعوة للوقف الشامل للعدوان الاسرائيلي على الشعب الفلسطيني، وإدخال المساعدات الإنسانية، وتنفيذ الحل السياسي المستند للشرعية الدولية، وبما يؤدي إلى إنهاء الاحتلال ونيل الشعب الفلسطيني حريته واستقلاله وسيادته".
من جانبها، رحبت الإمارات، في بيان للخارجية، بإعلان الاتفاق، معربة عن أملها في أن يؤدي إلى وقف دائم لإطلاق النار، مثنية على جهود البلدان الثلاثة مصر وقطر والولايات المتحدة في هذا الاتفاق.
وعبّرت عن الأمل في أن تسهم هذه الخطوة في تيسير وصول المساعدات الإغاثية والإنسانية، مؤكدة ضرورة العودة إلى المفاوضات لتحقيق حل الدولتين، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود العام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
كما رحبت وزارة الخارجية الأردنية، الأربعاء، بالتوصل إلى الاتفاق الهدنة في غزة، مشيدة بالجهود التي بذلتها قطر بالشراكة مع مصر والولايات المتحدة الأمريكية في هذا الصدد.
وشددت الوزارة في بيان، على "أهمية أن تكون هذه الهدنة خطوة تفضي إلى وقف كامل للحرب المستعرة على قطاع غزة، وأن تسهم في وقف التصعيد واستهداف الفلسطينيين وتهجيرهم قسريا".
كما رحبت البحرين، في بيان للخارجية، بالاتفاق، مثمنةً جهود الوساطة المشتركة.
وحثت المجتمع الدولي على مضاعفة الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، وإطلاق سراح الرهائن والمحتجزين، وإيصال المساعدات الإنسانية بشكل كامل وآمن ومستدام، وإعادة إعمار المناطق المنكوبة في قطاع غزة.
وفي سلطنة عمان، رحبت الخارجية، في بيان، بالاتفاق، مثمنة الوساطة المشتركة، وعبرت عن الأمل في أن يفضي ذلك لوقف دائم لإطلاق النار، واستئناف مبادرات حقيقية وعادلة لتحقيق السلام العادل والشامل.
من جانبها رحبت الخارجية اللبنانية، في بيان، بالاتفاق، مشددة على "أهمية هذه الهدنة كمدخل للوصول الى وقف كامل ودائم إطلاق النار في قطاع غزة، والدخول الفوري وغير المشروط للمساعدات الانسانية، تمهيدا لعودة المهجرين قسرا من سكان وبقائهم في أرضهم".
وأعربت عن أملها أن "يستتبع ذلك العمل، حل سياسي عادل وشامل للقضية الفلسطينية، من خلال قيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية".
ومن ليبيا، ثمن رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، في اتصال هاتفي مع رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، المساعي القطرية المصرية لإنجاز هدنة إنسانية لإغاثة أهالي قطاع غزة.
وشدد الدبيبة، في بيان مقتضب نشرته منصة "حكومتنا" (رسمية) على "الموقف المشترك من الحرب على القطاع، وضرورة تضافر الجهود العربية في هذا الاتجاه، وصولا إلى إيقاف كامل للعدوان الظالم".
ومن اليمن، رحب رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، بالتوصل إلى هدنة بين إسرائيل وحركة "حماس" في غزة.
جاء ذلك في تصريح للعليمي، خلال لقائه رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي لدى اليمن جبرائيل مونيرا فيناليس، وسفيرتي فرنسا قرم كمون كاترين، وهولندا جانيت سيبين، وفق وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ).
وفي اللقاء الذي انعقد بالعاصمة السعودية الرياض، رحب العليمي، بـ"نجاح الوساطة المصرية القطرية الأمريكية، في التوصل إلى هدنة إنسانية مؤقتة في غزة لتبادل المحتجزين".
وأعرب عن أمله في أن "تفضي هذه الجهود إلى حل شامل ومستدام للقضية الفلسطينية العادلة تضمن الأمن والسلام للمنطقة والعالم".
وأكد العليمي، "موقف اليمن الرافض للتهجير القسري ومحاولة تصفية القضية الفلسطينية، ودعم الجهود العربية والإسلامية والدولية من أجل وقف دائم لإطلاق النار، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية التي يحتاجها الشعب الفلسطيني بصورة عاجلة ودون قيد أو شرط".
كما أشادت الخارجية اليمنية، في بيان، بجهود "قطر ومصر والولايات المتحدة في التوصل لإعلان الهدنة في غزة، بما يفضي إلى وقف شامل للعدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني وإدخال المساعدات الإنسانية".
ودعت الوزارة، إلى "استمرار الجهود لضمان تحقيق وقف دائم لإطلاق النار ودخول المساعدات بشكل آمن ومستدام، وإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني وتحقيق تطلعاته المشروعة في إقامة دولته المستقلة".
وعلى مستوى المنظمات أشاد جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، في بيان، بـ"الجهود الكبيرة والمقدرة"، التي بذلتها قطر بالشراكة مع مصر والولايات المتحدة الأمريكية، في التوصل إلى لاتفاق.
وأعرب عن أمله بأن "يساهم هذا الاتفاق بدخول العديد من المساعدات الإنسانية والإغاثية والوقود لأهالي قطاع غزة، وأن تكون هذه الهدنة بدايةً للوقف الدائم لإطلاق النار".
وفي 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، أسرت "حماس" من مستوطنات ومواقع عسكرية إسرائيلية في محيط غزة نحو 239 إسرائيليا، بينهم عسكريون برتب رفيعة، ترغب في مبادلتهم مع أكثر من 7 آلاف أسير فلسطيني في سجون إسرائيل.
ومنذ اليوم نفسه، يشن الجيش الإسرائيلي حربا مدمرة على غزة، خلّفت أكثر من 14 ألفا و128 قتيلا فلسطينيا، بينهم أكثر من 5 آلاف و840 طفلا و3 آلاف و920 امرأة، فضلا عن أكثر من 33 ألف مصاب، 75 بالمئة منهم أطفال ونساء، وفقا للمكتب الإعلامي الحكومي بغزة.
news_share_descriptionsubscription_contact
