17 يونيو 2017•تحديث: 17 يونيو 2017
هطاي / أردال تورك أوغلو / الأناضول
يضطر القاطنون في منطقة بايربوجاق (جبل التركمان) بمحافظة اللاذقية شمال غربي سوريا، إلى تناول طعام الإفطار والسحور خلال شهر رمضان في ملاجئ وأنفاق، سبق أن حفروها تفاديا لهجمات النظام المتواصلة.
ويكابد السكان المعارضون للنظام (أغلبهم من التركمان) من أجل البقاء على قيد الحياة في الأنفاق التي يقضون معظم احتياجاتهم وأوقاتهم فيها، خشية التعرض لهجمات صاروخية أو غارات جوية.
وتقع الأنفاق التي حفرها السكان، عند سفوح الجبال والغابات، وقرب منازل المواطنين وتجمعاتهم السكنية التي يتمركزون فيها.
ويعتمد التركمان في حفر الأنفاق على طرق بدائية يستخدمون فيها آلات حفر ومجارف يدوية، فيما ينقلون الأتربة والأحجار التي يزيلونها أثناء الحفر بواسطة أوان بلاستيكية وعربات يدوية.
وتستخدم الأنفاق التي يراوح عمق الواحد منها بين 5 إلى 200 متر، وبعرض 6 - 7 أمتار، مقرات وملاجئ ومن أجل الانتقال بشكل آمن من مكان إلى آخر، وتستخدم في إضاءتها مصابيح تستمد طاقتها من بطاريات السيارات.
ويرفع التركمان في المنطقة الأذان من الأنفاق ويؤدون صلواتهم فيها، بسبب تهدّم المساجد جراء هجمات النظام، ويتناوبون على أبواب الأنفاق وأيضا على تناول طعام الإفطار والسحور.
وقال مسؤول التدريب العسكري في الجيش السوري الحر بشار غول في حديث للأناضول، إنهم يقضون شهر رمضان السابع على وقع القصف (في إشارة إلى دخول الثورة السورية عامها السابع).
وأضاف أن النظام السوري لا يفرق بين رمضان أو يوم جمعة، مشيراً إلى أن قوات النظام قصفت جميع المنازل والخيام في المنطقة، ما دفع السكان إلى حفر أنفاق لحماية أنفسهم.
وأشار "غول" إلى أنهم يتناولون الإفطار في الأنفاق ويؤدون صلواتهم فيها، ولولاها لما استطاعوا تناول الإفطار ولا الصيام من شدة القصف الذي يتعرضون له.
من جهته قال القائد الميداني عزت بالدر، إنهم حتى قبل 6 أشهر كانوا يعيشون في منازلهم وخيامهم التي نصبوها في المنطقة، لكنهم اضطروا إلى حفر الأنفاق عقب الهجمات العنيفة التي تعرضوا لها.
وأضاف أن طائرات الاستطلاع تحوم في سماء المنطقة باستمرار، وأن حفر الأنفاق في المنطقة أصبح شرطا أساسيا للبقاء على قيد الحياة.
وأوضح أنهم يؤدون جميع احتياجاتهم في الأنفاق التي تضم غرفا مشتركة وأخرى للنوم، إضافة إلى استخدامها مقرا ومطعما ومسجدا وغيرها.
وتابع "نواصل نضالنا من هنا، لكون المكان الآمن الوحيد هو تحت الأرض".