Hosni Nedim
16 مايو 2026•تحديث: 16 مايو 2026
غزة/ حسني نديم/ الأناضول
شيّع مئات الفلسطينيين في قطاع غزة، السبت، جثامين 8 أشخاص قُتلوا بقصف إسرائيلي استهدف، الجمعة، بناية سكنية مأهولة ومركبة مدنية في مدينة غزة، ضمن الخروقات اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025.
وأفادت مصادر طبية للأناضول، مساء الجمعة، بارتفاع حصيلة القتلى الفلسطينيين جراء القصف الإسرائيلي على مبنى سكني ومركبة إلى 8 أشخاص بينهم 3 سيدات.

ووفق مراسل الأناضول، فإن مراسم التشييع انطلقت من مستشفى الشفاء غرب مدينة غزة، حيث حمل المشيعون الجثامين على أكتافهم، وسط هتافات غاضبة تُندد باستمرار الخروقات الإسرائيلية واستهداف المدنيين.
وجابت الجنازات شوارع المدينة التي يحيط بها دمار واسع جراء حرب الإبادة الإسرائيلية، فيما نُقلت بعض الجثامين إلى خيام النزوح والمنازل التي تقيم فيها عائلات الضحايا، لإلقاء نظرة الوداع الأخيرة عليها قبل مواراتها الثرى.

وردد المشاركون هتافات تطالب بوقف القصف الإسرائيلي على غزة، كما طالبوا المجتمع الدولي بالخروج عن صمته والتحرك لمحاسبة إسرائيل على الجرائم التي ترتكبها بحق الفلسطينيين في قطاع غزة.
والجمعة، قال شهود عيان إن الطائرات الحربية الإسرائيلية قصفت شقة سكنية مأهولة في حي الرمال غربي مدينة غزة بعدة صواريخ، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، واندلاع حريق واسع ووقوع دمار كبير في المبنى والمنازل المجاورة.
وأضاف الشهود أن غارة أخرى استهدفت مركبة مدنية في أحد شوارع المدينة، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى، وسط حالة من الذعر بين السكان.

وقال أحمد محجز، أحد أقارب الضحايا للأناضول، إن القصف وقع بشكل مفاجئ بينما كان السكان داخل منازلهم، مضيفا: "لم يكن هناك أي تحذير.. الناس كانوا يجلسون داخل بيوتهم قبل أن تتحول البناية إلى كتلة من النار والدمار".

ومنذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار بغزة، قتل الجيش الإسرائيلي ضمن خروقاته بقصف وإطلاق نار، نحو 870 فلسطينيا وأصاب 2543 آخرين، وفق بيان لوزارة الصحة السبت.
وجرى التوصل للاتفاق، بعد عامين من حرب إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر 2023، واستمرت لاحقا بأشكال متعددة، وخلفت أكثر من 72 ألف قتيل فلسطيني، وما يزيد عن 172 ألف جريح، ودمارا واسعا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية.