07 يناير 2021•تحديث: 07 يناير 2021
الأناضول
واجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخميس، انتقادات عربية غير رسمية عقب اقتحام أنصاره الكونغرس (الكابيتول) في سابقة تاريخية.
والأربعاء، وقعت مواجهات بين قوات الأمن ومحتجين من أنصار ترامب، اقتحموا مبنى الكونغرس في العاصمة الأمريكية واشنطن، وأسفرت عن مقتل 4 أشخاص واعتقال 52 آخرين.
وقالت حنان عشراوي، القيادية الفلسطينية، في تغريدة على تويتر: "ما نشاهده هو مشهد سريالي، من تقويض الديمقراطية الأمريكية من قبل أتباع الرئيس الذي خسر الانتخابات، ويرفض التنازل، ويحرض على العنف".
وأكدت الناشطة اليمنية الحائزة جائزة نوبل للسلام توكل كرمان، في تغريدة، أن ترامب "بذل جهوده للإطاحة بالديمقراطية الأمريكية، وغامر كثيرا للذهاب بالبلاد نحو الفوضى".
ودعا محمد علي الحوثي، عضو المجلس السياسي الأعلى للحوثيين، عبر تويتر، الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته، إلى الاعتراف بنتيجة الانتخابات والرحيل السلمي واحترام القانون والدستور.
كما اعتبر وزير الخارجية اليمني الأسبق خالد اليماني، عبر تويتر، أن "ما جرى في واشنطن مؤسف".
وقال مدير المركز العربي للأبحاث عزمي بشارة، في تغريدة، إن "ما يستنتج من الأحداث، هو ضرورة مواجهة ظاهرة ترامب السياسية بعد خروجه من البيت الأبيض، وربما يصل الأمر حد محاكمات جنائية له في ولايات مختلفة".
وفي السياق، قال المحلل السياسي الليبي علي أبو زيد، للأناضول، إن "ما يحدث في أمريكا من شغب هو نتيجة تمسك ترامب بالسلطة، واستخدامه خطابا شعوبيا يقارب العنصرية في حدته وغطرسته".
وأضاف: "المنظومة الأمريكية القائمة على البراغماتية المطلقة المغلفة بغشاء رقيق من القيم الزائفة، تلقت ضربات موجعة من ترامب وقد لا تصمد إذا وجد من يخلفه في خطابه العنجهي المستكبر".
بدوره، أوضح المحلل السياسي الليبي صلاح البكوش، للأناضول أن "ما يحدث في الولايات المتحدة هو اختبار غير مسبوق لصلابة هذا النظام الديمقراطي".
كما اعتبر زعيم التيار الصدري العراقي مقتدى الصدر، في تغريدة، أن هذا الحدث كشف "زيف" الديمقراطية الغربية و"صيحاتها الكاذبة بأن الغرب ذو إنسانية عالية وذو حرية فائقة وذو ديمقراطية متجذرة".
وأضاف الصدر أن "أمريكا اليوم ليست كأمريكا الأمس، ولن يكون غداً أفضل من يومها إن استمر طغيانها ونشرها للظلم والاحتلال".
من جانبه، قال رئيس حركة "النهضة" اليمنية، الوزير السابق عبد الرب السلامي، للأناضول، إن "ما حصل في أمريكا ينم عن انقسام عميق، لا يتوقع أن ينتهي بمجرد تسليم ترامب السلطة".
وأضاف أن "الانقسام الأمريكي بين اليمين الشعبوي الذي يمثله ترامب واليسار الديمقراطي، سيؤثر على العالم وبالذات الدول التي تدور أنظمتها في الفلك الأمريكي مثل أوروبا ودول الشرق الأوسط".
فيما قال رئيس منظمة "سام" اليمنية الحقوقية توفيق الحميدي، للأناضول، إن "مشهد الأربعاء رسم الحالة الشعبوية الصاعدة والقادمة من خارج المؤسسات السياسية حاليا في أوربا وأمريكا والتي تستخدم الديمقراطية سلمًا للصعود".
وجاء اقتحام أنصار ترامب، والذي يعد سابقة خطيرة بالحياة السياسية الأمريكية، أثناء عقد الكونغرس جلسة للتصديق على نتائج الانتخابات الرئاسية، وتأكيد اسم الرئيس الفائز ونائبه.
وأدت الأحداث إلى تعليق اجتماع أعضاء الكونغرس نحو 6 ساعات، فيما انتشرت قوات من الحرس الوطني لوقف الاضطرابات، وتم فرض حظر تجوال ليلي بواشنطن.
واستأنف الكونغرس اجتماعاته لاحقا، وصدّق رسميا على فوز المرشح الديمقراطي جو بايدن في انتخابات الرئاسة، وفق شبكة "سي إن إن".