24 يناير 2018•تحديث: 24 يناير 2018
أنقرة / سلن تميزار ـ محمد مستو / الأناضول
هجّر تنظيم "ب ي د / بي كا كا" الإرهابي مئات الآلاف من العرب والتركمان من مناطقهم التي احتلها بداية من عفرين شمال غربي سوريا، ومرورا بمدينة تل أبيض والحسكة (شرق).
وخطط التنظيم الإرهابي للبقاء في شمال سوريا بشكل دائم عبر تغيير التركيبة السكانية لمناطق احتلها.
كما حاول التمدد من عفرين بعد حصوله على دعم من روسيا والنظام السوري بداية من عام 2016، قبل انطلاق عملية "درع الفرات" التركية في أغسطس / آب من السنة نفسها.
وقام إرهابيو التنظيم الذين خرجوا من عفرين بتهجير قرابة 250 ألف مدني سوري من سكان بلدة "تل رفعت" والمناطق المحيطة بها شرق عفرين.
وقال رئيس المجلس المحلي لمدينة "تل رفعت" (تابع للمعارضة)، محمود عليتو، للأناضول، إنهم ينتظرون انتهاء تهديد "ب ي د" الإرهابي في عفرين من أجل العودة إلى منازلهم التي أجبروا على تركها.
يشار إلى أن الجيش التركي والجيش السوري الحر، أطلقا في 20 من الشهر الجاري عملية "غصن الزيتون" العسكرية ضد إرهابيي "ب ي د / بي كا كا" في عفرين، والتي من ضمن أهدافها إعادة المدنيين المهجرين من سكان "تل رفعت" والمناطق المحيطة بها إلى منازلهم.
ويواصل التنظيم الإرهابي انتهاكاته ضد من تبقى من سكان "تل رفعت" والقرى المحيطة بها، من اعتقالات تعسفية، وإجبارهم على حمل السلاح.
وفيما يلي أسماء 60 منطقة هجّر تنظيم "ب ي د / بي كا كا" قرابة 250 ألفا من سكانها:
تل رفعت، وكفرنايا، ودير جمال، ومنغ، وخريبشة، وبابنس، وأكسار، وزويان، وتل عنب، والجوبة، وحاسين، وحليصة، والنيربية، والشيخ كيف، وتل المضيق، والحصية، وطعانة، والكرمل، وتل جيجان، والوردية، وسروج، وكفرمز، ومقرى، وشعالة، والوحشية، ومعريتة، وتل رحال، ومالكة، وكشتعار، وطاط مراش.
وتشمل القائمة أيضا، مناطق تنب، وكفر انطون، والوسطية، وشوارغة، وعين دقنة، ومرعناز، وخربة الحياة، وكفر ناصح، وحساجك، وتل شعير، وتل عجار، ومريمين، وتلقراح، وأناب، والزيارة، وفافين، وأم حوش، وحربل، وأحرص، والشيخ عيسى، وغرناطة، والوردية، والسموقة، ومزارع العلقمية، وبير حربل، وشوارغة الجوز، البيلونة، والهيب، والشهابية، والشيخ هلال.
وبمناطق شرق نهر الفرات، سيطر تنظيم "ب ي د / بي كا كا" في حزيران / يونيو 2015، على مدينة تل أبيض (بريف محافظة الرقة) الواقعة بين مدينتي عين العرب (بريف حلب)، ومحافظة الحكسة بدعم جوي أمريكي مكثف.
وعقب سيطرة التنظيم على "تل أبيض"، نفذ عمليات تطهير عرقي وتهجير بحق سكانها العرب والتركمان بحجة دعمهم لتنظيم "داعش" الإرهابي.
وبحسب مضر حماد الأسعد، منسق المجلس الأعلى للعشائر والقبائل السورية (معارضة)، فإن تنظيم "ب ي د / بي كا كا" الإرهابي بدأ التسلح بشكل مكثف اعتبارا من 2012، وشرع بعمليات تهجير السكان في مناطق مختلفة شمالي سوريا.
وبيّن الأسعد للأناضول، أن إجمالي المهجرين من العرب والتركمان والأكراد والسريان على يد التنظيم الإرهابي، في مناطق سيطرته شمال وشمال شرقي سوريا، عدا عفرين، يبلغ مليونا و955 ألف شخص.
ووفقا لسجلات المجلس الأعلى للعشائر والقبائل السورية، فإن التنظيم هجر قرابة 250 ألفا من منبج، و40 ألفا من عين العرب، ونحو 150 ألفا من قامشلي، و25 ألفا من مدينة عامودا.
ومن مدينة الدرباسية هجّر التنظيم 20 ألفا، و120 ألفا من منطقة الشدادي، و30 ألفا من الهول، و180 ألفا من مناطق الشيوخ الفوقاني، والشيوخ التحتاني، وسلوق، وتل أبيض، و150 ألفا من المالكية، وتل حميس، والقحطانية، والرميلان.
كما هجر 350 ألفا من مدينتي الرقة والطبقة، و30 ألفا من القرى التركمانية في محافظة الرقة، و15 ألفا من مرقدة، و15 ألفا آخرين من أبو فارس، و350 ألفا من دير الزور، و30 ألفا من منطقة تل براك، ونحو 200 ألف من الحسكة.
ويحتل تنظيم "ب ي د / بي كا كا" الإرهابي 25 بالمئة من الأراضي السورية، و65 بالمئة من المنطقة الحدودية مع تركيا.
والسبت الماضي، أعلنت رئاسة الأركان التركية إطلاق عملية "غصن الزيتون" العسكرية، التي تهدف إلى "إرساء الأمن والاستقرار على حدود تركيا، وفي المنطقة، والقضاء على إرهابيي (بي كا كا / ب ي د /ي ب ك) و(داعش) في منطقة عفرين، وإنقاذ سكان المنطقة من قمع الإرهابيين".