Qais Omar Darwesh Omar
13 مايو 2026•تحديث: 13 مايو 2026
رام الله / قيس أبو سمرة / الأناضول
- هجوم المستوطنين على منازل ببلدتي سنجل وجلجليا أسفر عن مقتل فتى وسرقة مئات الأغنام وتخريب ممتلكات
- صلاح عرارة: نواجه حالة تهجير قسري منظمة تحت غطاء إسرائيلي حكومي ممنوح للمستوطنين
- عايد غفري: 100 مستوطن هاجموا المنطقة وهذه الاعتداءات سياسة إرهاب منظمة
يروى فلسطينيون للأناضول تفاصيل هجمات دامية نفذها مستوطنون إسرائيليون الأربعاء، على بلدتي سنجل وجلجليا وسط الضفة الغربية المحتلة.
هذه الهجمات أسفرت عن مقتل فتى فلسطيني وإصابة آخرين، وسرقة مئات رؤوس الأغنام ومعدات زراعية، وسط اتهامات للجيش الإسرائيلي بتوفير حماية للمستوطنين وغطاءً لتنفيذ هجماتهم.
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية مقتل الفتى يوسف علي يوسف كعابنة (16 عاما) برصاص الجيش الإسرائيلي قرب بلدة جلجليا شمال مدينة رام الله.
وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إن طواقمها تعاملت مع خمس إصابات خلال هجمات المستوطنين على سنجل وجلجليا، بينها إصابتان بالرصاص الحي، إضافة إلى إصابات نتيجة الاعتداء بالضرب.
وذكر شهود للأناضول أن عشرات المستوطنين المسلحين، وبحماية من الجيش الإسرائيلي، هاجموا منازل فلسطينيين غرب البلدتين، وسرقوا نحو 700 رأس غنم ومعدات زراعية.
** غطاء رسمي
صلاح عرارة، أحد أبناء التجمعات البدوية المستهدفة، يقول إن هجمات المستوطنين بدأت بشكل مباغت في ساعات مبكرة صباح الأربعاء، باستهداف التجمعات القريبة من بلدتي سنجل وجلجليا.
وأشار إلى أن الأهالي تلقوا نداءات استغاثة عاجلة من أقاربهم تفيد باقتحام المستوطنين للمنطقة، واعتدائهم على المواطنين، وقيامهم بنهب مئات رؤوس الأغنام تحت تهديد السلاح.
وفي تفاصيل الاعتداء، يؤكد عرارة أن رصاص المستوطنين طال "تجمع الكعابنة" بشكل مباشر، ما أدى إلى مقتل الفتى يوسف كعابنة.
ويعتبر أن هذا "القتل المتعمد" يتزامن مع عمليات نهب واسعة لمقدرات الفلسطينيين ومواشيهم، بهدف تدمير مصدر رزقهم الأساسي ودفعهم للرحيل عن المنطقة.
ويتهم عرارة إسرائيل بالوقوف خلف هذه الاعتداءات، مؤكدا أن جيشها "شريك رئيسي وميداني" في هذه الاعتداءات.
ويرى أن الغطاء الحكومي الممنوح للمستوطنين يهدف إلى تنفيذ مخطط واسع لابتلاع أراضي الضفة الغربية، عبر تجريد المزارعين من ممتلكاتهم ووسائل بقائهم.
ويختم عرارة شهادته بالتأكيد على أن الفلسطينيين في هذه المناطق يواجهون حالة "تهجير قسري منظمة".
** سياسات متعمدة
بدوره، يقول عايد غفري، وهو من سكان المنطقة وناشط في مواجهة الاستيطان في سنجل، إن نحو 100 مستوطن هاجموا البلدة والتجمعات البدوية غربها منذ صباح الأربعاء.
ويذكر غفري أن رقعة الاعتداءات اتسعت لتشمل "تجمع الكعابنة"، حيث أقدم المستوطنون على نهب مئات رؤوس الأغنام ومصادرة جرارين زراعيين، تزامنا مع اعتداءات جسدية وتخريب واسع للممتلكات بعد اقتحام منزلين.
يؤكد غفري أن المستوطنين تعمدوا إغلاق الطرق المحيطة بالمنطقة لعرقلة وصول طواقم الإسعاف والفرق الطبية، في حين تولى الجيش الإسرائيلي مهمة تأمين انسحاب المستوطنين وهم يقودون الأغنام المسروقة نحو بؤرة استيطانية تقع جنوبي بلدة سنجل.
ويضيف: "عندما حاول الأهالي استعادة الأغنام، أطلق الجيش والمستوطنون النار بكثافة على المواطنين، ما أدى إلى استشهاد شاب في المكان"، مضيفا أن الطواقم الطبية لم تتمكن من الوصول إليه إلا بعد وقت بسبب "كثافة إطلاق النار".
ويشير إلى وقوع 5 إصابات بين المواطنين، تنوعت بين الرصاص الحي والمطاطي، فضلا عن اعتقال 3 فلسطينيين، كان بينهم والد القتيل، قبل الإفراج عنهم لاحقا.
وفي ختام إفادته، يشدد غفري على أن هذه الممارسات لا يمكن تصنيفها كاعتداءات عشوائية، بل هي "سياسة إرهاب دولة منظمة" تنتهجها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني.
ويؤكد أن الهدف الجوهري من هذه الهجمات الدموية وسرقة الأرزاق هو ممارسة الضغط على الفلسطينيين لإجبارهم على الرحيل القسري وإخلاء أراضيهم لصالح المشاريع الاستيطانية.
وتشهد الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، تصاعدا في اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين ضد الفلسطينيين، بالتوازي مع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وبحسب معطيات فلسطينية، أسفرت اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين في الضفة منذ ذلك التاريخ عن مقتل 1155 فلسطينيا وإصابة نحو 11 ألفا و750 آخرين، إضافة إلى اعتقال قرابة 22 ألفا.