26 مايو 2021•تحديث: 27 مايو 2021
إبراهيم الخازن/ الأناضول
اتفق الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مع وزير خارجية الولايات المتحدة أنتوني بلينكن، الأربعاء، على تعزيز التنسيق بشأن هدنة وإعمار قطاع غزة.
جاء ذلك وفق بيان للرئاسة المصرية عقب انتهاء زيارة هي الأولى لمصر بدأها بلينكن، قبل ساعات، ضمن جولة شرق أوسطية شملت الثلاثاء تل أبيب، ورام الله، وحاليا في الأردن.
وقالت الرئاسة المصرية إن السيسي، استقبل بلينكن، بحضور نظيره المصري سامح شكري، وعباس كامل رئيس المخابرات العامة.
ومثل واشنطن، بخلاف بلينكن، وكيل وزارة الخارجية الأمريكية للشئون السياسية فيكتوريا نولاند، وسفيرها بالقاهرة جوناثان كوهين، ونائب سكرتير رئيس الأركان الأمريكي توماس سوليفان، والسفيرة باربرا ليف من مجلس الأمن القومي، ويعد ذلك أول وفد بهذا المستوى منذ وصول بايدن للبيت الأول في يناير/ كانون الثاني الماضي.
وأكدت الرئاسة المصرية أن اللقاء تطرق لأحداث غزة وتطورات ليبيا وملف السد الإثيوبي الذي تشهد مفاوضاته تعثرا منذ أشهر ورفض مصري سوداني للملء الثاني في يوليو/ تموز المقبل.
وشددت على أنه "تم التوافق (بين الجانبين) على تعزيز التنسيق والتشاور الثنائي فيما يخص تثبيت وقف إطلاق النار وإطلاق عملية إعادة الإعمار في قطاع غزة تأسيسا على المبادرة المصرية".
وفجر الجمعة، بدأ وقف لإطلاق نار بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في غزة، بوساطة مصرية، بعد عدوان عسكري إسرائيلي استمر 11 يوما على القطاع، الذي يعيش فيه أكثر من مليوني فلسطيني.
وخلال اللقاء، أكد السيسي، أن "تطورات الأحداث الأخيرة تؤكد أهمية العمل بشكل فوري لاستئناف المفاوضات المباشرة (متوقفة منذ 2014) بين الفلسطينيين والإسرائيليين بانخراط أمريكي فاعل لعودة الطرفين مجدداً إلى طاولة الحوار".
وحسب بيان الرئاسة، أكد بلينكن، "اهتمام بلاده بتعزيز العلاقات الاستراتيجية مع مصر، وتكثيف التنسيق والتشاور المشترك حول جميع قضايا الشرق الأوسط".
كما شهد اللقاء "التوافق على أهمية دعم تلك المرحلة السياسية الفارقة في تاريخ ليبيا والمرحلة الانتقالية التي تمر بها حاليا، وصولا على الاستحقاق الانتخابي المنشود في ديسمبر (كانون ثان) المقبل".
وفي 15 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، اختتمت أعمال الملتقى السياسي، الذي انعقد في تونس برعاية أممية، وتم خلاله تحديد 24 ديسمبر 2021، موعدا لإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية بالبلاد.
وفي ملف سد النهضة، أكد السيسي "تمسك مصر بحقوقها المائية من خلال التوصل إلى اتفاق قانوني منصف وملزم، وأهمية الدور الأمريكي على للاضطلاع بدور مؤثر لحلحلة تلك الأزمة".
فيما جدد بلينكن التزام بلده بـ"بذل الجهود من أجل التوصل إلى اتفاق يحفظ الحقوق المائية والتنموية لكافة الأطراف"، بحسب المصدر ذاته.
والإثنين، أبلغ الرئيس الأمريكي، جو بايدن، في اتصال هاتفي تلقاه السيسي، اعتزامه "تعزيز جهود" حل أزمة سد النهضة الإثيوبي، والعمل على استعادة الهدوء للأراضي الفلسطينية.
وفي أقوى لهجة تهديد لأديس أبابا منذ نشوب الأزمة قبل 10 سنوات قال السيسي في 30 مارس/ آذار الماضي، إن "مياه النيل خط أحمر، وأي مساس بمياه مصر سيكون له رد فعل يهدد استقرار المنطقة بالكامل".