11 ديسمبر 2020•تحديث: 11 ديسمبر 2020
تونس / علاء حمّودي / الأناضول
شهدت محافظة جندوبة التونسية، الجمعة، إضرابا عاما ليوم واحد، احتجاجا على "سوء الأوضاع الاجتماعية والتهميش".
وأفاد مراسل الأناضول أن الإضراب، الذي شهد استجابة واسعة، جاء بدعوة من نقابات ومنظمات، أبرزها الاتحاد الجهوي للشغل (فرع محلي لأكبر منظمة نقابية)، "احتجاجا على الوضع التنموي والصحي المتردي بها في جندوبة (شمال غرب)".
وتضمن الإضراب، إغلاق تجار لمحالهم، وتعطيل خدمات عمومية، وأنشطة في عديد القطاعات، بدعوة من النقابات، باستثناء الخدمات الصحية.
وفي الأثناء، تجمع حوالي 1500 شخص في ساحة "الشهيد شكري بالعيد" وسط مدينة جندوبة، ثم انطلقوا للاحتجاج أمام مقر المحافظة، وفق مراسل الأناضول.
ودعا المحتجون الحكومة إلى تحسين الأوضاع الاجتماعية، مطالبين برحيل محافظ جندوبة الذي حمّلوه والحكومة مسؤولية الأوضاع المتردية خاصة في القطاع الصحي.
وهتف المحتجون بشعارات من قبيل: "ارحل يا (المحافظ علي) المرموري"، و"اطلب حقك يا مقهور"، و"لماذا المواطن البسيط يدفع الثمن دائما؟".
كما حمل المتظاهرون صورا للطبيب بدر الدين العلوي (27 عاما)، الذي توفي الأسبوع الماضي، بعد سقوطه في مصعد كهربائي معطل بمستشفى جندوبة.
ولم يتسن للأناضول الحصول على تعليق من الحكومة بهذا الخصوص.
وقال عمر الغزواني، رئيس "الاتحاد الجهوي للفلاحة والصيد البحري" في جندوبة، إنها "تتذيل ترتيب التنمية في البلاد، رغم توفر ثروات كبيرة فيها".
وأضاف للأناضول، على هامش الاحتجاج، أن "مطالب أهالي الجهة (جندوبة) تتمثل في تفعيل قرارات وزارية تعود إلى 2015 و2019، تهم التنمية وتحسين الأوضاع الاجتماعية والصحية وغيرها".
وأشار إلى أن "المستشفى المحلي بالجهة بات مكانًا للموت لا للحياة"، بحسب وصفه.
واعتبر الغزواني أن "الحكومة تقصر في القيام بأدوارها وعليها تحمل مسؤولياتها خاصة وزير الصّحة الذي زارها ووعد بتحسينات لم تحصل حتى اليوم".
من جهته، قال محمد الإينوبلي، رئيس الفرع الجهوي للمحامين بجندوبة إن "المحافظة لها مميزات عديدة من مطار وميناء وطرقات وثروات مائية وفلاحية عديدة، توازيها نسب بطالة مرتفعة وتهميش للعديد من القطاعات".
وأشار للأناضول، أن الأوضاع الاجتماعية والإنسانية "دون المستوى اللائق لأكثر من ثلاثة ألاف أسرة".
وأكد أن جندوبة "تحتاج موظفين في مختلف المجالات للمساعدة في تسهيل مهام المستثمرين والرقابة وخفض مستوى الفساد الإداري والمالي".
ومنذ وفاة الطبيب العلوي، شهدت المحافظة وقفات احتجاجية مطالبة بتحسين أوضاعها، فيما وعدت الحكومة، في وقت سابق، بالاستجابة إلى مطالبهم.
والسبت الماضي، قرر وزير الصحة فوزي مهدي، إقالة عدد من المسؤولين بالقطاع، على خلفية مصرع الطبيب، وتكليف فريق بتفقد إجراءات السلامة في المستشفيات الحكوميّة، وتقييمها.
وفيما يتعلق بباقي المطالب، قالت رئاسة الحكومة، في بيان لها الشهر الماضي، إثر احتجاج عدد من الولايات، إن الحل الذي تم اعتماده لأزمة "الكامور" سيتم تعميمه على كافة ولايات الجمهورية دون استثناء.