10 ديسمبر 2022•تحديث: 10 ديسمبر 2022
تونس / ماهر جعيدان / الأناضول
طالب الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي، الجمعة، الحكومة بـ"الصراحة والوضوح بخصوص وضع البلاد"، داعيا إياها إلى "حوار جاد".
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها لوسائل إعلام من بينها الأناضول على هامش الدورة 36 للملتقى السنوي الاقتصادي "أيام المؤسسة"، المنعقد بمدينة سوسة شرقي تونس ويستمر حتى يوم غد السبت.
وقال الطبوبي: "نطالب الحكومة بالصراحة والوضوح بخصوص الوضع الجاري، فهذا مصير دولة ومصير مجتمع بأكمله".
وأضاف: "يفترض على حكومة احترام نفسها، وأن يكون لها استراتيجية واضحة وخبراء ودراسات، وأن تراسل الأطراف المعنية بالحوار قبل فترة وبشكل جدي، لطرح خياراتها ومضامينها، لا أن يتم دعوتها يوم الحوار".
وتطرق إلى مسألة رفع الدعم عن المواد الأساسية قائلا: "ما يتردد إلينا اليوم أن الدعم سيوجه لمستحقيه، ولكن الإشكال الحقيقي يكمن في التفاصيل، وكون المقترح المقدم من إحدى الوزارات (لم يسمها) هو منح 118 دينارا سنويا (36 دولارا) لكل فرد".
وطالب الطبوبي بأن "يشمل الدعم القاضي والطبيب والمدرس في الوظيفة العمومية (الحكومية)".
وأشار إلى أن "وزيرة المالية سهام نمصية، استدعت وفدا من الاتحاد قبل أسبوع، وأصدرت بيانا أحادي الجانب، أكدت فيه أن الاتحاد ثمن قانون المالية الحالي".
وفي 2 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، أكدت وزارة المالية في بيان أن "عددا من أعضاء وخبراء الاتحاد العام التونسي للشغل، ثمّنوا الإجراءات التي جاءت في مشروع قانون المالية 2023 والرامية إلى تحسين قدرة الدّولة على تحصيل مداخيلها الجبائية (الضريبية) وتوسيع قاعدة الأداء وتقريب جباية مداخيل رأس المال من جباية مداخيل الأجراء".
وتعاني تونس أزمة اقتصادية ومالية تفاقمت حدّتها جرّاء تداعيات جائحة كورونا والحرب في أوكرانيا، إضافة إلى عدم استقرار سياسي تعيشه البلاد منذ بدء الرئيس قيس سعيد فرض إجراءات استثنائية في 25 يوليو/ تموز 2021.
ويواصل التضخم في تونس الارتفاع حيث بلغ 9.8 بالمئة خلال نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، مسجلا أعلى نسبة منذ التسعينيات.
يذكر أن صندوق النقد الدولي دعا الحكومة التونسية قبل التوصل إلى منحها قرضًا بحوالي 1.9 مليار دولار منتصف أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، على مدى 4 سنوات، إلى ضبط فاتورة الأجور التي تشمل نسبة مرتفعة من إجماليّ النفقات، لتحقيق الاستقرار في المالية العامة.