10 مايو 2022•تحديث: 10 مايو 2022
تونس/ آمنة اليفرني/ الأناضول
اتهم محاميان تونسيان، الثلاثاء، السلطات بـ"ضرب حق الدفاع" والمحاكمة العادلة، عبر استهداف محامين.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي في دار المحامي بتونس العاصمة، لتسليط الضوء على مستجدات محاكمة عميد المحامين الأسبق عبد الرزاق الكيلاني.
وعلى هامش المؤتمر، قال عضو هيئة الدفاع عن الكيلاني، سمير ديلو، لمراسلة الأناضول، إن "ضرب حق الدفاع في البلاد يهدد الحقوق والحريات".
وتابع: "حق الدفاع يجب أن يتمتع بالحماية، لأن المواطن يحتاج من يدافع عن حقوقه، وإذا ما ضُرب هذا الحق انتهت الحقوق والحريات في البلاد".
وأضاف: "قيامنا بواجبنا في الدفاع عن زميلنا نور الدين البحيري (المحامي ونائب رئيس حركة النهضة) تولدت عليه قضيتان ضدنا".
وأوضح أن "القضية الأولى تتعلق بالعميد الكيلاني، وقضية أخرى تتعلق بـ17 محاميا آخرين، بينهم النائب عياض اللومي، بتهم التهجم على موظف عمومي بالقول والتهديد".
ومطلع مارس/ آذار الماضي، أصدرت محكمة عسكرية قرارا بإلقاء القبض على الكيلاني، بتهمة الانضمام إلى جمع من شأنه الإخلال بالراحة العامة، والتهجم على موظف عمومي بالقول والتهديد.
وقال الكيلاني في تصريح للأناضول، على هامش المؤتمر الصحفي، إن "المواثيق الدولية تؤكد وجوب وجود الضمانات الكفيلة لقيام المحامي بواجبه دون تخويف أو تهديد أو ضغوطات، وهو ما يؤكده دستور البلاد ومرسوم المحاماة أيضا".
وحذر من أن "هذه القضية تمس وتضرب حق المواطن في المحاكمة العادلة، على اعتبار أنه كان بصدد ممارسته لمهامه في الدفاع عن البحيري".
واعتبر أن "الحقوق والحريات صارت مهددة في ظل هذا النظام بعد انقلاب 25 يوليو"، وفق تعبيره.
وحتى الساعة 15:30 بتوقيت غرينتش، لم يتسن الحصول على تعقيب من السلطات بشأن اتهامها باستهداف المحامين، لكنها نفت سابقا صحة اتهامات لها باستهداف الحقوق والحريات.
وتعاني تونس، منذ 25 يوليو/ تموز 2021، أزمة سياسية حادة، حين بدأ رئيس البلاد قيس سعيد فرض إجراءات استثنائية منها: حل البرلمان ومجلس القضاء وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية وتبكير الانتخابات البرلمانية إلى 17 ديسمبر/ كانون الأول المقبل.
وتعتبر قوى تونسية هذه الإجراءات "انقلابا على الدستور"، بينما ترى فيها قوى أخرى "تصحيحا لمسارة ثورة 2011"، التي أطاحت بالرئيس آنذاك زين العابدين بن علي.
أما سعيد، الذي بدأ في 2019 فترة رئاسية تستمر خمس سنوات، فقال إن إجراءاته هي "تدابير في إطار الدستور لحماية الدولة من خطر داهم".