19 ديسمبر 2021•تحديث: 19 ديسمبر 2021
تونس/ يامنة سالمي/الأناضول
أعلنت وزارة الداخلية التونسية، السبت، فتح تحقيق في ما أسمته "اعتداء" بعض أعضاء مبادرة "مواطنون ضد الانقلاب" على أفرادها.
وفي وقت سابق، السبت، تدخل الأمن التّونسي لمنع المعتصمين من نصب خيامهم بشارع الحبيب بورقيبة وسط العاصمة تونس، قبل أن تنطلق مناوشات بين الجانبين مع استعمال أفراد الأمن الغاز المُسيل للدموع لتفريق عشرات المعتصمين وفق شهود عيان.
وقالت وزارة الداخلية في بيان لها، إن "مجموعة من الأشخاص تعمّدوا محاولة تركيز خيام عنوة بشارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة اليوم لاستغلالها من أجل الاعتصام، في مخالفة للقانون والتراتيب النافذة".
وأضاف البيان: "بقيام وحدات الأمن بالتصدي لمنع تركيز الخيام وتطبيق القانون، عمد البعض من المجموعة المذكورة إلى الاعتداء بالعنف على عدد من الإطارات الأمنية".
وأردف: "باستشارة النيابة العامة أذنت بحجز المعدات المذكورة من خيام وكراسي وعصيّ تُستعمل لتركيز الخيام، كما أذنت بإخلاء الطريق العام مع تقديم كل طرف ضالع في عملية الاعتداء على الأمنيين وتكليف فرقة مختصة من الحرس الوطني (الدرك) لمواصلة البحث الذي شمل حاليا 10 أشخاص".
وأكدت الوزارة، أنها "ستواصل حرصها على احترام الحقوق والحريات التي تُمارس في إطار القانون، تمامًا كما تواصل قيامها بواجبها في إنفاذ القوانين والتراتيب الجاري بها العمل تكريسا لعُلويّة القانون على الجميع دون استثناء".
وحتى الساعة (21.55 ت.غ) لم يصدر أي تعقيب من قبل "مواطنون ضد الانقلاب" على أحداث اليوم أو على بيان وزارة الداخلية.
و "مواطنون ضد الانقلاب" مبادرة شعبية قدمت مقترح خريطة طريق لإنهاء الأزمة السّياسية في تونس، تتضمن إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة في النّصف الثّاني من 2022.
والإثنين، أعلن الرئيس قيس سعيد، في خطاب، استمرار تجميد اختصاصات البرلمان لحين تنظيم انتخابات مبكرة في 17 ديسمبر/ كانون الأول 2022.
ومنذ 25 يوليو/ تموز الماضي، تشهد تونس أزمة سياسية، جراء إجراءات استثنائية منها: تجميد اختصاصات البرلمان ورفع الحصانة عن نوابه، وإلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وإقالة رئيس الحكومة، وتعيين أخرى جديدة.
وأعلنت قوى سياسية واجتماعية بارزة في تونس رفضها لهذه القرارات الاستثنائية، معتبرة إياها "انفرادا بالرأي وتكريسا لسلطة الفرد الواحد"، فيما أيدتها قوى أخرى، رأت فيها تعبيرا عن تطلعات الشعب.