10 ديسمبر 2021•تحديث: 10 ديسمبر 2021
تونس/ عادل الثابتي/ الأناضول
حذّرت "المبادرة الديمقراطية" الرئيس التونسي قيس سعيّد من "المساس بدستور البلاد"، معتبرة أن "أي إجراء باتجاه المساس بدستور الجمهورية التونسية لعام 2014 يعدُّ باطلا غير معترف به".
جاء ذلك في بيان لـ "المبادرة الديمقراطية"، أصدرته الجمعة، اطلع عليه مراسل "الأناضول".
و"المبادرة الديمقراطية" هي إطار سياسي أعلن عنه حراك "مواطنون ضد الانقلاب" نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، ويجمع ناشطين سياسيين مستقلين من توجهات فكرية مختلفة ومسؤولين سابقين بالرئاسة التونسية، نظموا تظاهرات عدة ضد إجراءات سعيّد حضرها آلاف التونسيين.
وقالت "المبادرة الديمقراطية" إنها "تحذّر سلطة الاستثناء القائمة، وعلى رأسها قيس سعيّد، من المساس بدستور البلاد باعتباره العقد السياسي والاجتماعي الضامن لاستقرار المجتمع والدولة والمجسّد للسيادة والمشروعية الشعبية".
والخميس، قال الرئيس التونسي، خلال لقائه مع 3 أساتذة للقانون الدستوري في الجامعة التونسية الحكومية، في قصر قرطاج، "إن أزمة بلاده تكمن في دستور 2014، والذي لم يعد صالحا ولا مشروعية له في تونس."
وأكدت "المبادرة الديمقراطية" أنّ "كلّ قرار أو إجراء باتجاه المساس بدستور الجمهورية التونسية لسنة 2014 يعدُّ باطلا غير معترف به ولا أثر له واقعا وقانونا، باعتباره صادرا عن جهة فاقدة للشرعية والصلاحيات، وماضية في خرق صارخ للدستور والانقلاب على إرادة الشعب".
وفي سياق متصل، أدانت "المبادرة الديمقراطية" استمرار تعطيل عمل السلطات الدستورية، وعلى رأسها السلطة التشريعية المنتخبة والسلطة القضائية، وتهديد ضمانات استقلاليتها ومساعي الهيمنة عليها وتطويعها خدمة لمشروع سياسي فئوي إقصائي هدفه الاستفراد بالسلطة وتصفية المخالفين وضرب الحياة السياسية وإجهاض مسار الانتقال الديمقراطي"، على حد قولها.
واستنكرت سعي السلطة إلى "استهداف الهيئة العليا المستقلّة للانتخابات، والتخطيط لتفكيكها، بهدف بسط هيمنة السلطة التنفيذية مجدّدا على المسارات الانتخابية واستهداف نزاهتها وصدقيتها، والاستعداد لتزوير إرادة الشعب بأدوات التحيّل الالكترونية تحت مسمّى الاستفتاء غير التقليدي".
وترفض غالبية القوى السياسية في تونس، بينها حزبا "النهضة و"قلب تونس و"ائتلاف "عيش تونسي "، إجراءات سعيد الاستثنائية، وتعتبرها "انقلابا على الدستور"، بينما تؤيدها قوى أخرى ترى فيها "تصحيحا لمسار ثورة 2011"، التي أنهت نظام حكم الرئيس آنذاك زين العابدين بن علي.
وفي 23 أكتوبر/ تشرين الأول 2019، بدأ سعيد فترة رئاسة من 5 سنوات، وهو يقول إن إجراءاته الاستثنائية ليست انقلابا، وإنما "تدابير في إطار الدستور" اتخذها لـ "حماية الدولة من خطر داهم".