29 سبتمبر 2022•تحديث: 29 سبتمبر 2022
تونس/ يسرى ونّاس/ الأناضول
أعلن حراك "شباب تونس الوطني" (حراك 25 جويلية)، الخميس، اعتزامه المشاركة في الانتخابات التشريعية في 17 ديسمبر/ كانون الأول المقبل.
وهذا الحراك مساند لإجراءات استثنائية بدأ رئيس البلاد قيس سعيد فرضها في 25 يوليو/ تموز 2021، ما أحدث انقساما حادا بين التونسيين.
وقال القيادي في الحراك محمود بن مبروك، خلال مؤتمر صحفي، إن الحراك يعتزم المشاركة في الانتخابات المقبلة.
وحتى الإثنين، بلغ عدد الأحزاب التي أعلنت مقاطعة الانتخابات 11، هي: حركة "النهضة"، و"آفاق تونس"، و"قلب تونس"، و"ائتلاف الكرامة"، و"حراك تونس الإرادة"، و"الأمل"، و"الجمهوري"، و"العمال"، و"القطب"، و"التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات"، والتيار الديمقراطي".
وانتقد بن مبروك أداء الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، واعتبر أنها "متذبذبة" خاصة في مسألة تزكية المترشحين.
وللترشح شروط بينها التزكية، إذ ينبغي على الراغب بالترشح في أي دائرة انتخابية أن يحصل على 400 تزكية من أبناء الدائرة، وهي عبارة عن توقيعات يمنحونها له قبل بدء حملته الانتخابية.
وتحدث بن مبروك عن صعوبات في تقديم التزكيات، منها وجود بلديات غير متعاونة، إضافة إلى صعوبة التنقل بالنسبة للشخص الذي سيقوم بتزكية مترشح للانتخابات.
وتابع: التزكيات بهذه الصعوبات تفتح بابا أمام المال الفاسد، ومن له نفوذ ومال ستكون له حظوظ أوفر للترشح والنجاح في الانتخابات، لا سيما وأن القانون الانتخابي يمنع التمويل العمومي خلال الحملات.
والانتخابات المبكرة المقبلة هي أحد إجراءات الرئيس سعيد الاستثنائية، ومنها أيضا حل البرلمان ومجلس القضاء وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية وتمرير دستور جديد للبلاد عبر استفتاء في 25 يوليو الماضي.
وتعتبر قوى تونسية هذه الإجراءات "انقلابا على دستور 2014 (دستور الثورة) وتكريسا لحكم فردي مطلق"، بينما ترى فيها قوى أخرى "تصحيحا لمسار ثورة 2011"، التي أطاحت بنظام حكم الرئيس آنذاك زين العابدين بن علي.
أما سعيد، الذي بدأ في 2019 فترة رئاسية تستمر خمس سنوات، فقال إن إجراءاته "ضرورية وقانونية" لإنقاذ تونس من "انهيار شامل".