14 أبريل 2022•تحديث: 14 أبريل 2022
تونس/ آمنة اليفرني/ الأناضول
دعا رئيس جمعية تونسية غير حكومية، الخميس، رئيس البلاد قيس سعيد إلى أن يعيد و"لو مؤقتا" مجلس نواب الشعب (البرلمان) المنحل من أجل النظر في ملف العدالة الانتقالية.
جاء ذلك في تصريح للأناضول أدلى به المتحدث باسم "اللجنة الوطنية لضحايا الاستبداد" (غير حكومية) عبد الحميد الطرودي، على هامش مؤتمر صحفي عقدته بالعاصمة تونس حول وضعية العدالة الانتقالية في البلاد.
ودعا الطرودي الرئيس سعيد إلى إعادة البرلمان المنحل، ولو مؤقتا، للنظر في ملف العدالة الانتقالية.
وقال إن "هذا الملف هو صمام الأمان لحماية مسار وأهداف الثورة (2011)، وتعطيل البرلمان ألحق ضررا عميقا به".
وأضاف: "دون تنفيذ مخرجات العدالة الانتقالية لا يمكن الحديث عن الحقوق والحريات والكرامة".
وتابع: "نخشى تعثر هذا المسار (العدالة الانتقالية) بعد الإجراءات الاستثنائية".
ومنذ 25 يوليو/ تموز 2021، تشهد تونس أزمة سياسية حين بدأ سعيد فرض إجراءات استثنائية قال إنها تستهدف "حماية الدولة من خطر داهم" ومنها: حل البرلمان ومجلس القضاء وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية وتبكير الانتخابات البرلمانية إلى 17 ديسمبر/ كانون الأول 2022.
وتعتبر قوى تونسية تلك الإجراءات "انقلابا على الدستور"، فيما ترى فيها قوى أخرى "تصحيحا لمسارة ثورة 2011"، التي أطاحت بالرئيس آنذاك زين العابدين بن علي.
كما دعا الطرودي إلى "تفعيل صندوق الكرامة المعني بجبر ضرر ضحايا الاستبداد".
وأعلن عن تلقي اللجنة وعودا من منظمات ودول (لم يسمها) بتمويل الصندوق.
و"صندوق الكرامة" تأسس بموجب قانون العدالة الانتقالية، الصادر في ديسمبر/كانون الأول 2013، بهدف منح تعويضات لـ"ضحايا الاستبداد" في عهود ما قبل ثورة 2011.
وأُسست في 24 ديسمبر/كانون أول 2013 هيئة "الحقيقة والكرامة" (رسمية) بهدف إرساء وتنظيم العدالة الانتقالية، عقب اندلاع الثورة أواخر 2010.
وفي يونيو/حزيران 2020، نشرت الحكومة التونسية التقرير الختامي لهيئة الحقيقة والكرامة، وتضمن توصيات أبرزها إجراء إصلاحات ضرورية لضمان عدم تكرار الانتهاكات وتعويض الضحايا.