29 سبتمبر 2021•تحديث: 29 سبتمبر 2021
تونس/ يسرى ونّاس/ الأناضول
دعت الكتلة البرلمانية لحركة "النهضة" في تونس، الأربعاء، "رئيس مجلس نواب الشعب ومكتبه إلى الانعقاد لاتخاذ الإجراءات الضرورية لعودة المؤسسة البرلمانية للعمل، تطبيقا لأحكام الدستور ونظامها الداخلي".
وراشد الغنوشي هو رئيس البرلمان، وأيضا رئيس حركة "النهضة"، صاحبة أكبر كتلة في البرلمان المعطلة أعماله بـ53 نائبا من أصل 217.
وعَبَّرَت كتلة "النهضة"، في بيان، عن "رفضها تجميع كل السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية بيد شخص واحد (تقصد الرئيس قيس سعيد) واستغلال ذلك لفرض خيارات بعينها، لعلّ أبرزها إلغاء المؤسسات السياسية والرقابية الشرعية القائمة، بما في ذلك البرلمان، والهيئة الوقتية لمراقبة دستورية القوانين، وهيئة مكافحة الفساد".
ومنذ 25 يوليو/ تموز الماضي، تعاني تونس أزمة سياسية حادة، حيث بدأ رئيسها قيس سعيد اتخاذ قرارات استثنائية منها: تجميد اختصاصات البرلمان ورفع الحصانة عن النواب، وإقالة رئيس الحكومة.
واعتبرت أن القرار الرئاسي رقم 117، الصادر في 22 سبتمبر/ أيلول الجاري، يمثل "تعطيلا فعليا لدستور الجمهوريّة التونسيّة، ونزوعا بيّنًا نحو الحكم الاستبدادي المطلق، وانقلابا مُكتمل الأركان على الشرعية الدستورية وعلى المسار الديمقراطي".
وهذا القرار شمل إلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وأن يتولى سعيد السلطة التّنفيذية بمعاونة حكومة، وهو ما اعتبره مراقبون تعزيزا لصلاحيات الرئاسة على حساب البرلمان والحكومة.
ودعت كتلة النهضة "جميع الكتل البرلمانيّة والشخصيات المستقلّة والقوى الوطنية لتوحيد الصف والتعالي عن الخلافات والتجاذبات السياسية للدفاع عن قيم الجمهورية والديمقراطية وحماية البلاد من أخطار (...) الانقسام المجتمعي".
وترفض غالبية الأحزاب قرارات سعيد الاستثنائية، ويعتبرها البعض "انقلابا على الدستور"، بينما تؤديها أحزاب أخرى ترى فيها "تصحيحا للمسار"، في ظل أزمات سياسية واقتصادية وصحية (جائحة كورونا).
ورفضت كتلة النهضة "محاكمة النوّاب والمدنيين أمام المحاكم العسكرية"، وطالبت بـ"إنهاء قرارات الإقامَة الجبريّة المتعلقة بعدد من النواب والوزراء السابقِين، باعتبارها قرارات سلطويّة تعسفية وغير قانونيّة"، وفق البيان.
وفي أكثر من مناسبة، قال سعيد، الذي بدأ في 2019 فترة رئاسية من 5 سنوات، إنه لا ينوي إرساء نظام دكتاتوري ولا المس بالحقوق والحريات، وإنما يهدف إلى إصلاح الأوضاع بعد أن تأكد من وجود خطر داهم يهدد الدولة، على حد قوله.