23 يناير 2019•تحديث: 24 يناير 2019
تونس / يسرى وناس / الأناضول
نفّذ المئات من معلمي المرحلتين الإعدادية والثانوية في تونس، الأربعاء، مسيرات احتجاجية أطلقوا عليها "يوم الغضب"، للمطالبة بزيادة أجورهم، في تحرك يعتبر الرابع من نوعه في أقل من شهرين.
وانتظمت المسيرات بالعاصمة تونس ومختلف محافظات البلاد، بدعوة من نقابة التعليم الثانوي التابعة للاتحاد العام التونسي للشغل، أكبر وأعرق منظمة نقابية بالبلاد.
ووفق مراسلة الأناضول، انطلقت مسيرة العاصمة من أمام مقر وزارة التربية، وصولا إلى ساحة مقر الحكومة، للمطالبة بزيادة الأجور، والتقاعد الاختياري، وتحسين البنية التحتية للمؤسسات التعليمية.
ورفع المحتجون شعارات من قبيل: "التهمة بناء الوطن"، و"يا وزير ارفع يدك والأستاذ راهو سيدك (الأستاذ هو سيدك)"، وغيره.
وفي حديث للأناضول، قالت فاطمة وهي مدرسة تونسية: "كلنا اليوم يد واحدة ومطالبنا واضحة. نريد التقاعد الاختياري وهو مكسب ومطالب ماديّة مشروعة".
وأضافت: "الأهم من كل ذلك، نريد رد الاعتبار لكرامة المربّي (الأستاذ)، وتحسين فضاء المدرسة التي أصبحت مهترئة، كما نطالب بإصلاح جذري للنظام التعليمي ومراجعة التوقيت الدّراسي".
من جانبه، قال منير خير الدّين، السكرتير العام لفرع تونس العاصمة لنقابة التعليم الثانوي: "مازالت لدينا خطط تصعيدية أخرى، والأساتذة لن يفرطوا في حقوقهم".
وأشار خير الدين، للأناضول، إلى أنّ "مطالب الأساتذة تتمثل أساسا في إصلاح التّعليم وبرامجه، وتحسين البنية التحتية للمدارس الأساسيّة والمعاهد الثانويّة، والتقاعد الاختياري وتحسين الأجور".
والإثنين، دخل أعضاء المكتب التنفيذي لنقابة التعليم الثانوي، وعدد من رؤساء فروع النقابة بالمحافظات، في اعتصام مفتوح بمقر وزارة التربية بالعاصمة، احتجاجا على عدم تحقيق مطالبهم.
ويعتبر هذا التحرك الرابع من نوعه الذي ينفذه أساتذة التعليم الإعدادي والثانوي منذ ديسمبر/ كانون الأول الماضي، للمطالبة بزيادة الأجور.
ومنذ ديسمبر/ كانون الأول 2017، اتخذ أساتذة تونس أشكالا احتجاجية متنوعة، بدأت بالتظاهر وحجب نتائج الامتحانات، وصولا إلى تعليق التدريس، بهدف تحقيق مطالبهم.
والاثنين، قال حاتم عمارة، مدير عام المرحلتين الإعدادية والثانوية بوزارة التربية التونسية، في تصريحات إذاعية، إن "هناك فرصة لتدارك الوضع الحالي إذا تخلت الجامعة العامة للتعليم الثانوي (النقابة) عن التصعيد".
ويعمل في تونس نحو 77 ألفًا و260 مدرسًا في المرحلتين الإعدادية والثانوية، فيما يبلغ عدد التلاميذ 950 ألفًا.