02 يناير 2022•تحديث: 02 يناير 2022
تونس/ علاء حمّودي/ الأناضول
دعت منظمة "أنا يقظ" الرقابية (مستقلة) في تونس، السبت، رئاسة الحكومة ووزارة تكنولوجيات الاتصال لـ"التعامل بشفافية وتشاركية بخصوص الفترة التّجريبية للاستطلاع الشعبي الإلكتروني".
جاء ذلك في بيان صادر عن المنظمة، السبت، نشر على صفحتها الرّسمية على فيسبوك، واطلع عليه مراسل الأناضول.
و"الاستطلاع الشّعبي الالكتروني"، إجراء دعا إليه الرئيس قيس سعيّد، بدأ تجريبيا السبت، وينطلق رسميًا منتصف شهر يناير/كانون الثاني الجاري، لجمع آراء المواطنين حول مواضيع مختلفة كالشأن السّياسي والاجتماعي والاقتصادي.
وأعربت المنظمة عن استنكارها لـ"مسار إعداد المنصة الإلكترونية، من حيث الشكل، بحضور صاحب شركة ناشئة (يشتبه في إنشائها المنصة الإلكترونية) في اجتماع رئاسي ضم عددًا من الوزراء، دون ذكر صفته ودون إعلان طلب عروض وفق الأوامر المنظمة للصفقات العمومية".
وتساءلت المنظمة عن "أساس تطوع صاحب الشركة المنشئة للمنصة الالكترونية (عقيل النقاطي) وعن الطّبيعة القانونية للشركة".
واستنكر البيان "تمكين وزارة تكنولوجيات الاتصال المعني بالأمر لمنصّة، سيعبر من خلالها الشعب عن إرادته وسيدخل عليها معطياته وأفكاره وتصوراته الشّخصية".
وعبر البيان عن استهجان المنظمة "غياب التّشاركية وانعدام الشّفافية في إعداد الأسئلة والمحاور المضمنة في المنصة الإلكترونيّة التي ينطلق منها حاضر ومستقبل التّونسيين".
وأشار البيان إلى أن "الأسئلة التي سيجيب عنها التونسيون هي محاولة لتوجيه إرادة الشعب والحدّ من حقه في تقرير مصيره من قبل من أعدّها مسبقًا".
ودعت المنظمة وزارة التكنولوجيا إلى "تمكينها من القيام بعمليّة تفقد مستقلة للتثبت من السلامة المعلوماتية للمنصة، ومدى احترام المعطيات الشخصية للمشاركين فيها".
ودعا البيان "الأطراف المتداخلة إلى احترام حق المواطنين في المعلومة والتحلي بأكثر شفافيّة وتشاركيّة فإنّها مبادئ جاءت لتكريس وترجمة إرادة الشعب".
وفي أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، أعلن سعيد أنه سيتم إطلاق "استشارات شعبية" منتصف يناير 2022، على أن تنتهي في 20 مارس/ آذار المقبل (ذكرى يوم الاستقلال)، وستتولى لجنة، يتم تحديد أعضائها وتنظيم اختصاصاتها لاحقا، التأليف بين مختلف الآراء والأفكار، قبل يونيو/ حزيران القادم.
ومنذ 25 يوليو/ تموز الماضي، تشهد تونس أزمة سياسية، على خلفية إجراءات استثنائية أبرزها تجميد اختصاصات البرلمان ورفع الحصانة عن نوابه، وإلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وإقالة رئيس الحكومة، وتعيين أخرى جديدة.
وترفض غالبية القوى السياسية والمدنية في تونس تلك الإجراءات، وتعتبرها "انقلابا على الدستور"، بينما تؤيدها قوى أخرى ترى فيها "تصحيحا لمسار ثورة 2011"، التي أطاحت بحكم الرئيس آنذاك زين العابدين بن علي (1987 ـ 2011).