23 أبريل 2022•تحديث: 23 أبريل 2022
تونس/ يامنة سالمي/ الأناضول
أكدت مبادرة "مواطنون ضد الانقلاب" في تونس، السبت، أن المرسوم الرئاسي المتعلق بتعديل قانون الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، "ينزع المشروعية" عن الاستحقاقات الانتخابية المقبلة ويفقد نتائجها المصداقية.
والجمعة، صدر مرسوم رئاسي بتعديل القانون الأساسي وتركيبة الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، يشمل تعيين أعضائها السبعة من قبل رئيس البلاد.
والهيئة العليا المستقلة للانتخابات، هي هيئة دستورية أشرفت على الانتخابات منذ أكتوبر/تشرين الأول 2011، وتتكون من 9 أعضاء "مستقلين محايدين من ذوي الكفاءة"، ينتخبهم البرلمان بأغلبية الثلثين، ويباشرون مهامهم لفترة واحدة مدتها 6 سنوات، ويجدد ثلث أعضائها كل سنتين.
وبهذا الصدد، قالت المبادرة، في بيان اطلعت عليه الأناضول: إن "المرسوم أنهى استقلالية هيئة الانتخابات وعوّضها بهيئة يعيّن رئيس الجمهورية أعضاءها ويعفيهم، ويتمتع أعضاء هذه الهيئة الرئاسية بحصانة مطلقة طيلة السنوات الأربع القادمة".
وشددت على أن "هذا المرسوم يجعل من الرئيس الحالي (قيس سعيد) خصما وحكما في كل الاستحقاقات الانتخابية القادمة بما ينزع عنها كل مشروعية ويفقد النتائج المنبثقة عنها كل مصداقية".
و"مواطنون ضد الانقلاب" مبادرة شعبية تأسست في سبتمبر/أيلول الماضي من قبل نشطاء مستقلون من توجهات فكرية مختلفة وقدمت مقترح خريطة طريق لإنهاء الأزمة السياسية في تونس، تتضمن إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة في النصف الثاني من 2022.
ومنذ 25 يوليو/تموز 2021، تعاني تونس أزمة سياسية حادة إثر إجراءات استثنائية بدأ سعيد فرضها، ومنها حل البرلمان وإلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية وحل المجلس الأعلى للقضاء.
وتعتبر قوى تونسية هذه الإجراءات "انقلابا على الدستور"، بينما ترى فيها قوى أخرى “تصحيحا لمسار ثورة 2011″، غير أن سعيد يؤكد أن إجراءاته هي "تدابير في إطار الدستور لحماية الدولة من خطر داهم"، وشدد على عدم المساس بالحريات والحقوق.