31 ديسمبر 2021•تحديث: 01 يناير 2022
علاء حمّودي/ الأناضول-
دعت نقابة المحامين بتونس، الجمعة، سلطات بلادها إلى الكشف عن مكان الإقامة الجبرية للقيادي بحركة "النهضة" نور الدين البحيري.
جاء ذلك في تصريح رئيس فرع هيئة المحامين (النقابة) محمد الهادف، لإذاعة "موزاييك" الخاصة، عقب ساعات على إعلان اختطاف البحيري واقتياده إلى جهة غير معلومة.
وقال الهادف: "وزيرة العدل ليلى جفّال أكدت وضع القيادي بحركة النهضة نور الدّين البحيري قيد الإقامة الجبرية بمكان حدّدته وزارة للداخلية (دون تسميته)".
وطالب "وزير الداخلية (توفيق شرف الدين) بأن يكون قرار وضع نور الدّين البحيري قيد الإقامة الجبرية مكتوبًا لا شفهيًا، والكشف عن مكانه وتمكين طبيبه وعائلته من لقائه".
وتابع: "اتخاذ وزير الدّاخلية قرار وضع البحيري قيد الإقامة الجبرية بجرة قلم لا يجب أن يقترن بالتعتيم (..) والاعتداء عليه بالعنف أثناء توقيفه أمرا خطيرا".
وكشف الهادف عن دخول زوجة القيادي التونسي المحتجز سعيدة العكرمي وعدد من المحامين في اعتصام بمكتب رئيس فرع نقابة المحامين بتونس العاصمة، لحين تحقيق تلك المطالب"، حسب المصدر ذاته.
وفي وقت سابق الجمعة، أعلنت حركة "النهضة"، في بيان، اختطاف نائب رئيسها والبرلماني نور الدين البحيري، من طرف رجال أمن بالزي المدني، واقتياده إلى جهة غير معلومة.
والبحيري (63 عامًا)، محامٍ وسياسي، وشغل منصب وزير العدل بين عامي 2011 و2013، ثم أصبح وزيرًا معتمدًا لدى رئيس الحكومة بين 2013 و2014.
ومنذ 25 يوليو/ تموز الماضي، تشهد تونس أزمة سياسية، على خلفية إجراءات استثنائية أبرزها تجميد اختصاصات البرلمان ورفع الحصانة عن نوابه، وإلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وإقالة رئيس الحكومة، وتعيين أخرى جديدة.
وترفض غالبية القوى السّياسية والمدنية في تونس تلك الإجراءات، وتعتبرها "انقلابًا على الدّستور"، بينما تؤيدها قوى أخرى ترى فيها "تصحيحًا لمسار ثورة 2011"، التي أطاحت بحكم الرئيس آنذاك زين العابدين بن علي (1987 ـ 2011).