20 يوليو 2022•تحديث: 21 يوليو 2022
تونس/ يسرى ونّاس / الأناضول
نفت هيئة الدفاع عن متحدث وزارة الداخلية التونسية الأسبق محمد علي العروي، أي علاقة له بقضية "أنستاليغو"، واعتبرت الزج باسمه فيها "تصفية حسابات سياسية".
جاء ذلك خلال ندوة صحفيّة عقدتها هيئة الدفاع عن العروي اليوم الأربعاء، بالعاصمة تونس.
وقال عضو الهيئة نضال الصالحي، إنّ "قضية أنستاليغو تأتي في إطار سياسي بحت ولا علاقة لها بتتبعات قضائية، وتم الزج باسم العروي لتصفية حسابات سياسية".
ودعا الصالحي وزير الداخلية توفيق شرف الدين، ووزيرة العدل ليلى جفال، إلى "رفع اليد عن ملف العروي".
وتم إيقاف العروي قبل شهر بقضية "أنستالينغو" وهي شركة مختصة في صناعة المحتوى والاتصال الرّقمي، بتهمة التخابر والابتزاز واستغلال خصائص الوظيف لغصب أموال الغير والمشاركة في ذلك.
ووفق رسالة من العروي للرأي العام وزعتها الهيئة، فإنه "لا علاقة له بكل المتهمين في القضية المنسوبة إليه ما عدا مدون متعاون مع وزارة الداخلية منذ 2013 حتى 2019 خلال ترؤس العروي لمكتب الاتصال في الداخلية وتقلده مهمة الملحق الأمني بالقنصلية التونسية بتركيا".
وأكد في رسالته أن "كل الوزراء المتعاقبين على الوزارة على علم بهذا التعاون في إطار مكافحة الإرهاب والاغتيالات ودعم معنويات القوات الحاملة للسلاح".
كما شدد على أن "علاقة هذا المدون مع شركة انستالينغو بدأت أواخر 2020".
وتعود أطوار قضية "شركة انستالينغو" إلى أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بإيقاف عدد من موظفيها بتهم بينها "ارتكاب أمر موحش (جسيم) ضد رئيس الدولة"، والتآمر ضد أمن الدولة الداخلي والجوسسة.
وشملت التحقيقات عددا من الصحفيين والمدوّنين وأصحاب أعمال حرة وسياسيين، بينهم رئيس مجلس نواب الشعب المنحل راشد الغنوشي، وابنته، وصهره رفيق عبد السلام والعروي .
وتعاني تونس منذ 25 يوليو/ تموز 2021، أزمة سياسية حادة حين بدأ الرئيس قيس سعيد فرض إجراءات استثنائية منها: حل البرلمان ومجلس القضاء وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية وتبكير الانتخابات البرلمانية إلى 17 ديسمبر المقبل.
وتعتبر قوى تونسية هذه الإجراءات "انقلابا على الدستور"، بينما ترى فيها قوى أخرى "تصحيحا لمسارة ثورة 2011"، التي أطاحت بالرئيس آنذاك زين العابدين بن علي.
أما سعيد، الذي بدأ في 2019 فترة رئاسية تستمر خمس سنوات، فقال إن إجراءاته هي "تدابير في إطار الدستور لحماية الدولة من خطر.