09 ديسمبر 2021•تحديث: 09 ديسمبر 2021
تونس / عادل الثابتي/ الأناضول
أعلنت حركة "النهضة" التونسية، الخميس، وفاة أحد أعضائها في الحريق الذي شبّ بمقرها المركزي في العاصمة تونس.
جاء ذلك في بيان للحركة صاحبة أكبر كتلة برلمانية (53 نائبا من 217)، اطلع عليه مراسل الأناضول
وقالت النهضة، إن حريقا اندلع ظهر الخميس بالطابق الأرضي لمقرها المركزي بمونبليزير، لم تتضح أسبابه، و"نجم عنه بحسب بعض الشهود العيان وفاة أحد مناضلي الحركة".
وأضافت أن "الحريق أدى أيضا إلى أضرار متفاوتة لدى عدد من المناضلين المتواجدين بمكاتبهم نتيجة النيران والدخان المتصاعد في الطوابق العليا".
وقدمت الحركة التعازي لذوي المتوفى، وتوجهت "بالشكر إلى أفراد الحماية المدنيّة الذين تدخلوا على وجه السرعة لإخماد الحريق و نجدة المتواجدين بالمقر"، متمنية "الشفاء العاجل لبقية المناضلين المتضررين".
بدوره اعتبر رئيس الحركة راشد الغنوشي الذي توجه إلى المستشفى لعيادة المصابين في تصريحات صحفية، أن المتوفى "من ضحايا التحريض على المناضلين ضد الاستبداد الذين لم يحصلوا على شيء منذ الثورة إلى اليوم".
وأظهرت فيديوهات تداولها رواد مواقع التواصل الاجتماعي، تصاعد الدخان من بناية الحركة التي نشبت فيها النيران.
وهرعت سيارات الدفاع المدني والإسعاف إلى المكان لإنقاذ المتواجدين داخل مبنى الحركة.
من جانبه ذكر بيان صادر عن مكتب الاتصال بالمحكمة الابتدائية بتونس نقلته وكالة الأنباء الرسمية التونسية، أن "المواطن المتوفي في حريق مقر حركة النهضة كان أضرم النار في نفسه".
وأضاف البيان، أن "التحريات الأولية تفيد بأن الهالك وبعد الدخول إلى مقر النهضة وبوصوله الطابق الأول، أضرم النار في جسده".
وأردف، أنه "بناء على إعلام النيابة العمومية بحصول حريق بمقر حزب حركة النهضة، الكائن بمنطقة مونبليزير بالعاصمة، نتج عنه وفاة أحد المواطنين، تنقّلت النيابة العمومية إلى مكان الواقعة وتمت معاينة جثة بالطابق الأرضي لمقر هذا الحزب".
وتابع البيان: " تم تعهيد (تكليف) الإدارة الفرعية للقضايا الإجرامية بالبحث (فرقة أمنية)، بمتابعة القضية".
من ناحيتها قالت وزارة الداخلية في بيان لها إن "المعطيات الأوليّة تفيد أنّه تمّ العثور على جثة متفحّمة لشخص داخل مقرّ حركة النهضة الذي تمّ التّعريف بهوّيته وهو من مواليد عام 1970 قاطن بحيّ التحرير تونس العاصمة، عمل سابقا كموظف استقبال".
وأضافت، أن "التحريات تفيد أنه تمّت السّيطرة على الحريق وإجلاء كلّ المتواجدين بالمبنى ونقل 18 مصابا لتلقي العلاج منهم 16 حالة اختناق بسيط وشخص تعرّض لحروق متفاوتة الخطورة وشخص آخر تعرّض لكسور متعددة".
وأشارت الوزارة، إلى أن "الأبحاث العدليّة جارية بالتنسيق مع النيابة العمُوميّة تقصّيا للحقيقة وللوقوف على مُلابسات الواقعة ومسؤولية كل طرف ولإنارة الرأي العام".
بدوره قال القيادي في الحركة نور الدين البحيري، إن "نائب رئيس الحركة علي العريض تعرض للإصابة، بعد قفزه من الطابق الثاني هروبا من الحريق، ليتم نقله إلى إحدى المصحات".
وأضاف: "كما أدى الحريق أيضا إلى إصابة رئيس مجلس الشورى عبد الكريم الهاروني"، مبينًا أن " الوضع الصحي للعريض والهاروني مستقر".
وحول أسباب اندلاع الحريق قال البحيري: "لا علم لنا إن كان الحريق مفتعلا أم لا".
وأشار إلى أن "الحريق نشب في قاعة الاستقبال في الطابق الأرضي وتصاعد الدخّان إلى الطوابق العليا".