18 ديسمبر 2020•تحديث: 18 ديسمبر 2020
تونس / يامنة سالمي / الأناضول
نظم ناشطون وسياسيون تونسيون، الجمعة، وقفة احتجاجية أمام مقر البرلمان بالعاصمة، للتنديد بالعنف ودفاعا عن مدنية الدولة وحقوق المرأة.
وشارك في الوقفة التي دعا إليها "ائتلاف الصمود" (مدني يضم جمعيات غير حكومية)، والاتحاد العام التونسي للشغل، ونقابة الصحفيين التونسيين، ونواب الكتلة الديمقراطية بالبرلمان (38 مقعدا من أصل 217)، وشخصيات سياسية ونقابية.
ويشهد البرلمان التونسي منذ أيام، جدلا حادا بين الكتل البرلمانية، على خلفية تصريح للنائب عن ائتلاف الكرامة، محمد العفاس، اعتبره منتقدون مهينا لـ"الأمهات العازبات"، وذلك خلال جلسة عامة لمناقشة موازنة وزارة المرأة.
وردا على ذلك، دعت لجنة شؤون المرأة بالبرلمان، في 7 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، لعقد اجتماع لإدانة تصريح العفاس، غير أن مشادات واشتباكات بين ممثلي "الكتلة الديمقراطية" (يسارية واشتراكية) و"ائتلاف الكرامة"، حالت دون انعقاده.
وعلى هامش الوقفة، قال منسق عام "ائتلاف الصمود" حسام الحامي، "جئنا بعد دعوة وجهناها لكل المواطنين للاحتجاج أمام البرلمان للتنديد بخطاب العنف داخله، والتنديد بتحقير المرأة التونسية ومحاولة تفكيك المجتمع التونسي، ولنقول لا لمنظومة الإرهاب".
وأضاف الحامي، للأناضول: "الوقفة حلقة أولى من سلسلة من التحركات الشعبية التي ستتواصل"، دون توضيح لأشكال التحركات.
وطالب منسق الائتلاف بـ"رفع الحصانة عن النواب الذين تلفظوا بخطاب عنيف ضد الدولة المدنية ودستور البلاد، ومحاكمتهم".
من جانبه، قال رئيس الكتلة الديمقراطية محمد عمار، إن "ما حصل داخل البرلمان عنف جسدي واضح، لكن هناك تواطؤ كبير من رئاسة البرلمان لعدم إدانته".
وأضاف عمار، للأناضول: "القوى المدنية والمجتمع المدني والقوى السياسية واتحاد الشغل جميعهم يجب أن يقفوا وقفة واحدة لمنع الانجرار إلى مربع العنف".
وطالب رئيس الكتلة "رئيس البرلمان (التونسي) راشد الغنوشي، بأن يتحمل مسؤوليته كاملة"، وأن "يتخذ قرارا بإدانة العنف".
وفي 10 ديسمبر الجاري، اتهم الغنوشي، "أطرافا لم تنجح في الانتخابات" البرلمانية، بالسعي إلى "تأزيم الأوضاع في البلاد".
وشدد الغنوشي، على أن "المرأة خط أحمر في تونس ونحن عازمون على تحقيق المساواة التامة"، في ظل معاناتها "عديد الإشكالات الاقتصادية والاجتماعية".
وأشار الغنوشي، إلى أن تجربة تونس الديمقراطية، "استثناء في العالم العربي، ونتمتع بالحرية ويجب أن نحافظ على ذلك".
ويُنظر إلى تونس على أنها التجربة الديمقراطية الوحيدة الناجحة بين دول عربية شهدت ما يسمى "ثورات الربيع العربي"، بداية من عام 2011.