04 أبريل 2022•تحديث: 04 أبريل 2022
تونس/علاء حمّودي/الأناضول
جددت حركة "النهضة" التّونسية، "رفضها قرار حلّ البرلمان، واعتباره انتهاكًا صارخًا للدستور الذي يفرض بقائه في حالة انعقاد دائم، كما يمنع حلّه".
جاء ذلك في بيانٍ صدر، الإثنين، عن المكتب التنفيذي للحركة (صاحبة أكبر كتلة في البرلمان المنحل) ومذيل بتوقيع رئيسها راشد الغنوشي، فيما لم يصدر تعليق فوري من الرّئاسة التّونسية حول ذلك حتى الساعة (6.00 تغ).
والأربعاء، كان البرلمان التونسي قد أقر في جلسة افتراضية قانونًا يلغي الإجراءات الاستثنائية التي بدأها الرئيس سعيّد في 25 يوليو/ تموز الماضي، ومنها تجميد اختصاصات البرلمان وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية وحل المجلس الأعلى للقضاء.
وبعد ساعات، أعلن سعيّد، في كلمة متلفزة، حل البرلمان "حفاظًا على الدولة ومؤسساتها"، معتبرا أن اجتماع البرلمان وما صدر عنه "محاولة انقلابية فاشلة"، قبل أن يتم إحالتهم على التحقيق منذ يوم الجمعة وحتى اليوم الاثنين.
وأكدت الحركة في بيانها، اليوم، أن "تفكيك مؤسسات الدّولة الدّيمقراطية وتكريس الحكم الفردي المطلق قد عزل بلادنا(تونس) عن العالم وسدّ أمامها أبواب التّعاون مع الدول والمؤسسات الدولية".
وأضافت "انعزال فاقم من أزمتها المالية والاقتصادية وضاعف من البطالة والفقر والغلاء والعجز عن توفير الكثير من المواد الأساسي".
ونددّ البيان بـ"المحاكمات السّياسية الباطلة لنواب الشّعب الذين مارسوا حقهم وواجبهم طبق الدّستور والقانون".
ومنذ الجمعة تم إحالة عشرات النواب (بينهم رئيس البرلمان راشد الغنوشي)، إلى التّحقيق أمام فرقة مكافحة الإرهاب، وهو ما كان مبرمجًا أيضَا اليوم بشأن نواب آخرين قبل أن يتم تأجيل الاستماع إلى موعد لاحق.
كما أدانت الحركة "محاولات السّلطة توظيف القضاء بعد حلّ مؤسساته، واستعماله لتصفية المخالفين السّياسيين، وتستنكر الضّغوط التي تسلطها وزيرة العدل(ليلى جفال) على القضاة من أجل إدانة النوّاب والتّنكيل بهم".
ودعت، القوى السّياسية والمدنية وكافة الأطراف المعنية إلى: "الوقوف صفًّا واحدًا في مواجهة محاكمة النّواب وكلّ المحاكمات السّياسية ومواجهة انقلابٍ لا يتوقّف عن تفكيك الدّولة وتخريب مكاسب الدّيمقراطية ومؤسساتها ويدفع البلاد إلى العزلة والمجاعة والفقر".
وتعاني تونس، منذ 25 يوليو الماضي، أزمة سياسية حادّة، حيث بدأ سعيّد آنذاك فرض "إجراءات استثنائية" منها تجميد اختصاصات البرلمان، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وإقالة الحكومة وتعيين أخرى جديدة.
وترفض غالبية القوى السّياسية والمدنية في تونس هذه الإجراءات، وتعتبرها "انقلابًا على الدّستور"، بينما تؤيدها قوى أخرى ترى فيها "تصحيحًا لمسار ثورة 2011"، التي أطاحت بالرئيس آنذاك زين العابدين بن علي.