10 نوفمبر 2021•تحديث: 10 نوفمبر 2021
تونس/عادل الثابتي/الأناضول
ندّدت جمعيات ومنظمات تونسية ،الثلاثاء، بـ"الحلول الأمنية في معالجة قضايا اجتماعية هيكلية ومزمنة"، في إشارة إلى الأحداث الجارية بمدينة عقارب من ولاية صفاقس(جنوب).
جاء ذلك في بيان مشترك صدر، الثلاثاء، ووقعته 30 جمعية ومنظمة من بينها الشبكة التونسية للعدالة الانتقالية، والنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين و جمعية القضاة التونسيين والمنظمة التونسية لمناهضة التعذيب.
وقالت الجمعيات والمنظمات في بيانها الذي طالعته الأناضول إن "القضايا الاجتماعية هيكلية ومزمنة لا يمكن حلها إلا في إطار سياسات عمومية ناجعة وتشاركية."
واستنكر البيان "حادثة وفاة الناشط البيئي عبد الرزاق لشهب خنقا بالقنابل المسيلة للدموع والتي استعملت بشكل عشوائي في محاولة لتفريق المحتجين مما خلف أضرارا بعشرات من النساء والشيوخ والأطفال".
واعتبر أن "هذه الجريمة النكراء لا يمكن السكوت عليها ولا على مرتكبيها وكل المتواطئين معهم."
ورفضت الجمعيات والمنظمات "رفضا قطعيا اللجوء السهل للقمع الأمني في مواجهة تحركات سلمية ومدنية والتي تكشف عجزا عن إبداع حلول ناجعة تستجيب للمطالب المشروعة للمحتجين في عقارب".
وطالبت "بفتح تحقيق عاجل وشفاف في وفاة الشاب عبد الرزاق لشهب وتحديد أسبابها والمسؤولين عنها بدقة في اتجاه مساءلة المذنبين وإنفاذ القانون عليهم والتصدي لجميع محاولات تمكينهم من الإفلات من العقاب في هذه الجريمة البشعة التي ارتكبوها".
ودعت إلى "كشف الحقيقة بشأنها كاملة"، محذرة " من أي إمكانية للتغطية على ما حصل تحت أي مبررات".
والثلاثاء، أحرق محتجون غاضبون في "عقارب" مركزا للحرس الوطني على خلفية ما يقولون إنه وفاة شاب جراء استنشاق الغاز خلال فض احتجاجات الإثنين، فيما نفت الداخلية ذلك.
وكانت قوات الأمن انسحبت من المنطقة عقب إحراق المركز، ظهر الثلاثاء، دون أن يتم الإعلان رسميا عن تسجيل إصابات، جراء تلك المواجهات.
يذكر أن الاحتجاجات خرجت مساء الإثنين، رفضا لإعادة السلطات فتح مكب نفايات في المدينة بعد إغلاقه منذ نحو شهر ونصف، بسبب شكاوى السكان من تلوث البيئة.
بدوره، أعلن الاتحاد العام التّونسي للشغل (أكبر منظمة نقابية في تونس )، اعتزامه تنفيذ إضراب عام في "عقارب"، الأربعاء.
وعلى مدار أكثر من 40 يوما منذ إغلاق مكب "القنة" تراكمت النفايات في مختلف مناطق صفاقس، التي تعد المدينة الاقتصادية الأكبر.