29 ديسمبر 2021•تحديث: 29 ديسمبر 2021
تونس/يامنة سالمي/الأناضول
نفى الرئيس التونسي قيس سعيد، الثلاثاء، أن يكون معارضوه في مبادرة "مواطنون ضد الانقلاب" قد تعرضوا إلى العنف أو التعذيب، على هامش الاعتصام الذي ينفذه عدد من أعضاء المبادرة.
والاثنين، حذرت مبادرة "مواطنون ضد الانقلاب"، في بيان، من كل أشكال التضييق على إضراب الجوع الذي يخوضه عدد من أعضائها ومسانديه لليوم السادس على التوالي، والمس من حقوق وحريات المضربين.
والخميس، أعلنت المبادرة دخول نواب برلمان وشخصيات عامة وسياسية وبعض أعضاء المبادرة، في إضراب عن الطعام، "رفضا للحكم الفردي وإخماد أصوات المعارضين".
وقال سعيد، خلال لقاء مع رئيسة وزراء بلاده نجلاء بودن، الثلاثاء، وفق مقطع مصور بثته الرئاسة التونسية عبر صفحتها على "فيسبوك"، إن "بعض ممن كانوا في قصر باردو (مقر البرلمان المجمدة اختصاصاته) اعتصموا احتجاجا على القرارات المتخذة في 25 يوليو/تموز".
وأضاف سعيد: "مؤسف حقا أن البعض منهم (معارضيه) يفتري ويقول إنه تعرض للتعذيب أو العنف".
وتابع: "هم أحرار في اعتصامهم ولكن كشفهم التاريخ وأزيلت أقنعتهم، حينما رأيت الصور يوم أمس لعدد من النواب الذين كانوا يتصارعون ويتبادلون الشتائم في البرلمان صاروا اليوم معا في بيت واحد".
وعبر عن استغرابه مما اعتبره "افتراءات البعض والادعاء بتعرّضهم للتعذيب والعنف".
وشدّد على أن "التاريخ أزال الأقنعة عن كلّ من كانت تقوده المصالح وليس المبادئ"، لافتا إلى أنه "سيتم تنظيم حوار خلال القادمة سيكون حوار الصادقين الثابتين الذين لا يتلونون كل يوم بلون".
و"مواطنون ضد الانقلاب" مبادرة شعبية قدمت مقترح خريطة طريق لإنهاء الأزمة السّياسية في تونس، تتضمن إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة في النّصف الثّاني من 2022.
وخلال يوما 17 و18 ديسمبر/كانون أول الجاري، منعت قوات الأمن، عشرات المحتجين من نصب خيام اعتصام في شارع الحبيب بورقيبة، بدعوة من مبادرة "مواطنون ضد الانقلاب"، وفرقت المعتصمين بإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع.
ومنذ 25 يوليو/ تموز الماضي، تشهد تونس أزمة سياسية، جراء إجراءات استثنائية للرئيس سعيد منها: تجميد اختصاصات البرلمان ورفع الحصانة عن نوابه، وإلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وإقالة رئيس الحكومة، وتعيين أخرى جديدة.
وترفض غالبية القوى السياسية والمدنية في تونس إجراءات سعيد الاستثنائية، وتعتبرها "انقلابًا على الدّستور"، بينما تؤيدها قوى أخرى ترى فيها "تصحيحًا لمسار ثورة 2011"، التي أطاحت بحكم الرئيس آنذاك زين العابدين بن علي (1987-2011).