10 مايو 2022•تحديث: 10 مايو 2022
تونس/ علاء حمّودي/ الأناضول
كلّف الرئيس التونسي قيس سعيد، الإثنين، وزيرة العدل ليلى جفال، بتشكيل الهيئة المتعلقة بالتسوية والمصالحة مع رجال الأعمال المتورطين بقضايا فساد.
جاء ذلك خلال استقبال الرئيس سعيّد وزيرة العدل، بقصر قرطاج، وفق بيانٍ ومقطع فيديو بثتهما الرئاسة التّونسية على صفحتها الرّسمية بموقع "فيسبوك".
ووفق المصدر كلّف الرئيس التّونسي، وزيرة العدل بـ"إرساء الهيئة المتعلقة بالصلح الجزائي(التسوية والمصالحة) في أسرع الأوقات حتى تعود الأموال المنهوبة لصاحبها المشروع وهو الشعب".
وفي 28 يوليو/تموز 2021، صرح سعيّد، بأن "قيمة الأموال المنهوبة من البلاد تقدر بـ13.5 مليار دينار (نحو 5 مليارات دولار)، "ويجب إعادتها مقابل صلحٍ جزائي مع رجال الأعمال المتورطين في نهبها".
وأوضح، آنذاك، أن "عدد الذين نهبوا أموال البلاد، 460 شخصًا وفق تقرير صدر عن اللّجنة الوطنية لتقصي الحقائق حول الرّشوة والفساد"، دون تسميتهم.
وفي 22 مارس/آذار الماضي، أعلنت تونس إقرار صلحٍ جزائي (تسوية) يتعلق بـ"الجرائم الاقتصادية والمالية" في قضايا فساد مقابل استرداد أموال، بحسب مرسوم رئاسي نشر في الجريدة الرّسمية.
ويعرض القرار المعلنُ التّسوية والعفو عن 460 رجل أعمال تورطوا في قضايا فساد بـ13.5 مليار دينار (نحو 5 مليارات دولار)، مقابل استثمارهم في مشاريع وطنية (حكومية).
على الصعيد نفسه أضاف بيان الرئاسة، اليوم، أن "الرئيس شدد على أن يكون القضاء في مستوى هذه المرحلة التاريخية وألا يتوانى القضاة في تطبيق القانون على الجميع، وألا يتمّ التمديد تلو التمديد فتضيع الحقوق، فبدل أن تحمي الإجراءات الحقوق تتحوّل إلى عقبة من أجل الوصول إليها".
وأكّد البيان مطالبة سعيّد "تطبيق القضاة القانون وتحمل المجلس الأعلى المؤقت للقضاء دوره ومسؤوليته كاملة فلا يترك من لا يستحق أن يجلس على أرائك القضاء دون جزاء إن ثبت أن هؤلاء ليسوا في مستوى الأمانة والمسؤولية".
وأشار سعيّد وفق البيان أن "الأحكام والقرارات(المراسيم) تصدر باسم الشعب وللدولة التّونسية ما يكفي من القوانين لتحقيق إرادة الشعب".
وفي 5 فبراير/شباط الماضي، أعلن سعيّد "حل المجلس الأعلى للقضاء(هيئة مستقلة أنشئت عام 2016 للإشراف على الشؤون المهنية للقضاة)".
ويوم 13 من الشهر نفسه، وقع الرئيس التّونسي مرسوم استحداث "المجلس الأعلى المؤقت للقضاء"، يمنحه بنفسه صلاحية "طلب إعفاء كل قاضٍ يُخل بواجباته المهنية"، ويمنع القضاة من الإضراب عن العمل.